173 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ بِمِصْرَ، حدثنا محمد ابن الْحَسَنِ بْنِ دُرَيد، حَدَّثَنَا العُكْليّ (1) ، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الهيثم (2) ، عن مجُالِد (3) ، [ل/35ب] عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: ((لَقِيَ عُمرُ بنُ الخطّابِ رضِيَ اللهُ عنهُ رَكْبًا فِي سَفَرٍ لَهُ لَيْلا فيهم عبدُاللهِ بنُ مسعودٍ، فَأَمَرَ عمرُ رَجُلا يُنادِيْهم؛ مِنْ أَيْنَ القومُ؟ فأجابَهُ عبدُاللهِ: أَقْبَلْنا مِنَ الفَجِّ العميقِ، فَقَالَ: أينَ تُريدون؟ فقال عبدُاللهِ: البيتَ العتيقَ، فَقَالَ عمرُ: إِنَّ فِيهِمْ لَعالِماً، فَأَمَرَ رَجُلا يُنادِيْهم: أيُّ القرآنِ أعظَمُ؟ فأجابَهُ عبدُاللهِ: {اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوْمُ} (1) حتَّى ختمَ الآيةَ، قالَ: نادِهِمْ: أيُّ القرآنِ أحكَمُ؟ فَقَالَ ابنُ مسعودٍ: {إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ} (2) فقالَ عُمرُ: نادِهِمْ: أَيُّ القرآنِ أَجْمَعُ؟ فَقَالَ ابنُ مسعودٍ: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (3) فقالَ عُمرُ: نادِهِمْ: أَيُّ الْقُرْآنِ أحزَنُ؟ فَقَالَ ابنُ مسعودٍ: {لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلاَ أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوْءًا يُجْزَ بِهِ} (4) الآيةَ، فقالَ عُمرُ: نادِهِمْ: أَيُّ القرآنِ أرجَى؟ فَقَالَ ابنُ مسعودٍ: {يَا عِبَادِيَ الَّذِيْنَ أَسْرَفُوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُوْا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ} (5) الآيَةَ، فَقَالَ عمرُ: نادِهِمْ: أَفِيْكُمْ عبدُاللهِ بنُ مسعودٍ؟ فقالُوْا: اللَّهُمَّ نَعَمْ)) (6) _________ (1) لم أقف له على ترجمة، والعكلي: بضم العين وسكون الكاف وكسر اللام، هذه النسبة إلى عُكْل، وهو بطن من تميم، كذا قال السمعاني، وتعقبه ابن الأثير فقال: ليس بصحيح، وإنما عُكْل اسم أمة لامرأة من حِمْيَر يقال لها: بنت ذي اللحية، فتزوجها عوف بن قيس بن وائل بن عوف بن عبد مناة بن أدّ بن طابخة، فولدت جشمًا، وسعدًا، وعليًّا، ثم هلكت الحميرية فحضنت عكل ولدها فغلبت عليهم ونسبوا إليها". انظر الأنساب (4/223-225) ، واللباب (2/351-352) ، ولب اللباب (2/119) . (2) هو ابن عدي، تقدمت ترجمته في الرواية رقم (7) . (3) هو مجالد بن سعيد بن عمير الهَمْدانيّ ـ بسكون الميم ـ، أبو عمرو الكوفي، مختلف فيه، فوثقه بعضهم وضعّفه آخرون. والذي يظهر أن الرجل متردّد بين مرتبة التوثيق والتضعيف، وهو إلى الضعف أقرب منه إلى التوثيق، غير أن ضعفه يسير، وحديث القدماء عنه أصح، لأنه تغير في آخر عمره، فصار يتلقّن والله أعلم. قال ابن مهدي: "حديث مجالد عند الأحداث أبي أسامة، وغيره ليس بشيء، ولكن حديث شعبة، وحماد بن زيد، وهشيم وهؤلاء ـ يعني أنه تغير حفظه في آخر عمره ـ". انظر: الطبقات لابن سعد (6/349) ، وتاريخ ابن معين برواية الدوري (3/369) ، والعلل (49-تحقيق السامرائي) ، وأحوال الرجال (ص89) ، والضعفاء الصغير (ص112) ، والتاريخ الصغير (2/79) ، والتاريخ الكبير (8/9) ، ومعرفة الثقات (2/264) ، والضعفاء للعقيلي (4/232-233) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص95) ، والجرح والتعديل (8/361) ، وسؤالات البرذعي (663) ، ورجال مسلم لابن منجويه (2/279) ، والكامل لابن عدي (6/421-422) ، والمجروحين لابن حبان (3/10) ، والمختلف فيهم لابن شاهين (ص66) ، وتاريخ أسماء الثقات له (ص234) ، والضعفاء له (ص181) ، وتهذيب الكمال (27/219-224) ، والتهذيب (10/36-37) ، والتقريب (520/ت6478) .
الطيوريات · Hadith 173
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
