91 - أَخْبَرَنَا أَبُو الحَسَن أَحْمَدُ بْنُ محمد بن أحمد بن محمد بن منصور العتيقي، حدثنا إبراهيم بن محمد (1) المَصِّيْصِيّ (2) من كتابه، حدثنا أبو الحسن أحمد بن مقابل الخطيب بالمَصِّيْصة، حدثنا الربيع بن سليمان صاحب الشافعي ـ رحمه الله ـ قال: ((كانَ لِلشَّافِعيّ رضِيَ اللهُ عنه فِي كُلِّ عِيدٍ قَوْمٌ يَتَغَدَّوْنَ عِندَه مِنْ جِيْرانِه، فَجاءَ رجُلٌ فِي ليلةِ العِيدِ فقالَ: يا أبا عبدِاللهِ، وَلَدَتِ امْرَأَتِي البارِحَةَ ولمْ يكُنْ عِندِي ما أُنْفِقُ علَيْها وعلَى مَنْ قامَ بأَمْرِها ـ يعنِي القابِلةَ ـ، فأَدْخَلَ [ل/21أ] الشَّافِعيُّ يدَه إلَى جيبه فأَخْرَجَ صُرَّةً فِيها ثلاثُونَ دِيناراً ذهَباً وقالَ: خُذْ هذِه فأَنْفِقْها وَاعْذُرْنِي، فلَمَّا كانَ أوَّلُ اللَّيلِ رأَى أمِيرُ مكَّةَ فِي المَنَامِ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فقالَ لَه: "اذْهَبِ السَّاعةَ السَّاعةَ إلَى محمدِ بنِ إدرِيْسَ الشَّافِعيّ فَادْفَعْ إلَيْه مِنْ رِزقِه ثلاثينَ دِيناراً! " فَجاءَ أمِيرُ مكَّةَ فَدَقَّ البابَ، فقالَ الشَّافِعيُّ: مَنْ؟ فقالَ: مَنْ تَعْرِفُه إذا رأَيْتَه، فلمَّا رأَى الأمِيرَ قالَ: أصلَحَ اللهُ الأمِيرَ، ما جاءَ بِكَ؟ قالَ: رأَيْتُ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم فقالَ: "اِذْهَبْ إلىَ محمدِ بنِ إدريسَ الشَّافِعيِّ، فَادْفَعْ إلَيْه ثلاثينَ دِيناراً مِنْ رِزْقِه! " فجَزَاهُ الشَّافِعيُّ خَيْراً)) (1) _________ (1) ابن الفتح الجلي، أبو إسحاق، سكن بغداد وحدث بها. وثقه الأزهري والتنوخي والعتيقي، وزاد العتيقي: "شيخ ثقة مأمون صالح يحفظ حديثه". قال البرقاني: "ليس به بأس"، وقال مرة: "صدوق". وأرخ التنوخي والعتيقي وفاته في سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (6/171) . (2) بالفتح ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة وصاد أخرى، وقيل بتخفيف الصادين، والأول أصح، نسبة إلى المصيصة، وهي قرية من قرى المصيرة، وهي أيضاً من قرى دمشق قرب بيت لهيا. معجم البلدان (5/144-145) .
الطيوريات · Hadith 91
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
