2935 - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ , بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُوطِيُّ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَخِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ , أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا وَحَوْلَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَهُمْ كَثِيرٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا مَثَلُ أَحَدِكُمْ , وَمَثَلُ مَالِهِ وَأَهْلِهِ، وَمَثَلُ عَمَلِهِ، كَرَجُلٍ لَهُ ثَلَاثَةُ إِخْوَة، فَقَالَ لِأَخِيهِ الَّذِي هُو مَالُهُ حِيْنَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ , وَنَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ: مَاذَا عِنْدَكَ , فَقَدْ نَزَلَ بِي مَا تَرَى؟ فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ الَّذِي هُو مَالُهُ: مَالَكَ عِنْدِي غِنًي وَمَالَكَ عِنْدِي , إِلَّا مَا دُمْتَ حَيًّا، فَخُذْ مِنِّي الْآنَ مَا أَرَدْتَ، فَإِنِّي إِذَا فَارَقْتُكَ سَيُذْهَبُ بِي إِلَى مَذْهَبٍ غَيْرِ مَذْهَبِكَ , وَسَيَأْخُذُنِي غَيْرُكَ، فَالْتَفَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُو مَالُهُ، فَأُيَّ أَخٍ تَرَوْنَهُ؟ قَالُوا: لَا نَسْمَعُ طَائِلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لِأَخِيةِ: الَّذِي هُو أَهْلُهُ قَدْ نَزَلَ بِيَ الْمَوْتُ , وَحَضَرَ مَا تَرَى فَمَاذَا عِنْدَكَ مِنَ الْغِنَى؟ قَالَ: غِنَايَ عَنْكَ أَنْ أُمَرِّضَكَ وَأَقُومَ عَلَيْكَ وَأُعِينُكَ، وَإِذَا مِتَّ غَسَّلْتُكَ وَحَنَّطْتُكَ وَكَفَّنْتُكَ، ثُمَّ حَمَلْتُكَ فِي الْحَامِلَيْنِ، وَشَيَّعْتُكَ أَحْمِلُكَ مَرَّةً وَأَمِيطُ أُخْرَى ثُمَّ أَرْجِعُ عَنْكَ، وَأُثْنِي بِخَيْرٍ عِنْدَ مَنْ سَأَلَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: هَذَا أَخُوهُ الَّذِي هُوَ أَهْلُهُ، أَيَّ أَخٍ تَرَوْنَ؟ قَالُوا: لَا نَسْمَعُ طَائِلًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: لِأَخِيهِ الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ: مَاذَا عِنْدَكَ؟ وَمَاذَا لَدَيْكَ؟ فَقَالَ: أُشَيِّعُكَ إِلَى قَبْرِكَ فَأُونِسُ وَحْشَتَكَ وَأَذْهَبُ مَعَكَ وَأُجَادِلُ عَنْكَ فِي كَفَنِكَ فَأَشُولُ بِخَطَايَاكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: أَيَّ أَخٍ تَرَوْنَ هَذَا الَّذِي هُوَ عَمَلُهُ؟ قَالُوا: خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: وَالْأَمْرُ هَذَا قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ اللَّيْثِيُّ، فَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ: أَتَأْذَنُ لِي أَنْ أَقُولَ عَلَى هَذَا شِعْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا بَاتَ لَيْلَتَهُ تِلْكَ , حَتَّى غَدَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كُرْزٍ , وَاجْتَمَعَ الْمُسْلِمُونَ لَمَّا سَمِعُوا مِنْ تَمْثِيلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ الْمَوْتَ وَمَا فِيهِ فَجَاءَ ابْنُ كُرْزٍ , فَقَامَ عَلَى رَأْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِيهِ إِيهِ يَا بْنَ كُرْزٍ، فَقَالَ ابْنُ كُرْزٍ: وَإِنِّي وَأَهْلِي وَالَّذِي قَدَّمَتْ يَدَيَّ ... كَدَاعٍ إِلَيْهِ صَاحِبَهُ ثُمَّ قَائِلِ لِأَصْحَابِهِ إِذْ هُمْ ثَلَاثَةُ إِخْوَةٍ ... أَعِينُوا عَلَيَّ أَمْرٍ بِيَ الْيَوْمَ نَازِلِ فِرَاقٌ طَوِيلٌ غَيْرُ ذِي مَثْنُويَةٍ ... فَمَاذَا لَدَيْكُمْ فِي الَّذِي هُوَ غَائِلِ فَقَالَ امْرُؤٌ مِنْهُمْ أَنَا الصَّاحِبُ الَّذِي ... أَطَعْتُكَ فِيمَا شِئْتَ قَبْلَ التَّزَايُلِ فَأَمَّا إِذَا جَدَّ الْفِرَاقُ فَإِنَّنِي ... لِمَا بَيْنَنَا مِنْ خُلَةٍ غَيْرُ وَاصِلِ أُمِدُّكَ أَحْيَانًا فَلَا تَسْتَطِيعُنِي ... كَذَلِكَ أَحْيَانًا صُرُوفُ التَّدَاوُلِ فَخُذْ مَا أَرَدْتَ الْآنَ فَإِنَّنِي ... سَيُسْلَكُ بِي فِي مَهِيلٍ مِنْ مَهَايِلِ وَإِنْ تُبْقِنِي لَا تَبْقَ فَاسْتَبِقَنِّي ... فَعَجِّلْ صَلَاحًا قَبْلَ حَتْفٍ مُعَاجِلِ وَقَالَ امْرُؤٌ قَدْ كُنْتُ جِدًّا أُحِبُّهُ ... فَأُوثِرُهُ مِنْ بَيْنِهِ بِالتَّفَاضُلِ غَنَائِي أَنِّي جَاهِدٌ لَكَ نَاصِحٌ ... إِذْ جَدَّ جَدُّ الْكَرْبِ غَيْرَ مُقَاتِلِ وَلَكِنَّنِي بَاكٍ عَلَيْكَ وَمُعَوِّلٌ ... وَمُثْنِى بِخَيْرٍ عِنْدَ مَنْ هُوَ سَائِلِي وَمُتْبِعُ الْمَاشِينَ أَمْشِي مُشَيِّعًا ... أُعِينُ بِرِفْقٍ عَقَبَةَ كُلَّ حَامِلِ إِلَى بَيْتِ مَثْوَاكَ الَّذِي أَنْتَ مُدْخَلٌ ... وَأَرْجِعُ حِينَئِذٍ بِمَا هُوَ شَاغِلِي كَأَنَّ لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ خُلَّةٌ ... وَلَا حُسْنُ وِدٍّ مَرَّةً فِي التَّبَاذُلِ وَذَلِكَ أَهْلُ الْمَرْءِ ذَاكَ غَنَاؤُهُمْ ... وَلَيْسُوا وَإِنْ كَانُوا حِرَاصًا بِطَائِلِ وَقَالَ امْرُؤٌ مِنْهُمْ أَنَا الْأَخُ لَا تَرَى ... أَخًا لَكَ مِثْلِي عِنْدَ جَهْدِ الزَّلَازِلِ لَدَى الْقَبْرِ تَلْقَانِي هُنَاكَ قَاعِداً ... أُجَادِلُ عَنْكَ فِي رَجَاعِ التَّجَادُلِ وَأَقْعُدُ يَوْمَ الْوَزْنِ فِي الْكِفَّةِ الَّتِي ... تَكُونُ عَلَيْهَا جَاهِدًا فِي التَّثَاقُلِ فَلَا تَنْسَ وَاعْلَمْ مَكَانِي فَإِنَّنِي ... عَلَيْكَ شَفِيقٌ نَاصِحٌ غَيْرُ خَاذِلِ وَذَلِكَ مَا قَدَّمْتَ مِنْ صَالِحٍ ... تُلَاقِيهِ إِنْ أَحْسَنْتَ يَوْمَ التَّفَاضُلِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَا بَقِيَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ذُو عَيْنٍ تَطْرُفُ , إِلَّا دَمِعَتْ , ثُمَّ كَانَ ابْنُ كُرْزٍ يَمُرُّ عَلَى مَجَالِسِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَيَسْتَنْشِدُونَهُ , فَيُنْشِدُهُمْ , فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ , وَالْأَنْصَارِ , إِلَّا بَكَى "، قَالَ الْحُوطِيُّ: هَؤُلَاءِ مِنْ وَلَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ , وَأَخُوهُ
الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية · Hadith 2935
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
