2628 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّوْزِيُّ , بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْجَرِيرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْكَوْكَبِيُّ أَبُو الزِّنْبَاعِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ، عَنِ ابْنِ عُيَنْيَةَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، أَنَّهُ أَخْرَجَ إِلَيْهِمْ كِتَابًا , وَقَالَ: هَذِهِ وَاللَّهِ رِسَالَةُ عُمَرَ إِلَى جَدِّي أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْقَضَاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ، فَافْهَمْ، إِذَا أُدْلِيَ إِلَيْكَ , فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعْ تكُلُّمٌ بِحَقٍّ لَا نَفَادَ لَهُ، سَوِّ بَيْنَ النَّاسِ فِي مَجْلِسِكَ , وَوَجْهِكَ وَعَدْلِكَ، حَتَّى لَا يَطْمَعَ شَرِيفٌ فِي حَيْفِكَ، وَلَا يَيْأَسَ ضَعِيفٌ مِنْ عَدْلِكَ، الْفَهْمَ الْفَهْمَ فِيمَا يَخْتَلِجُ فِي نَفْسِكَ مِمَّا لَيْسَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. قِسِ الْأُمُورَ بَعْضَهَا بِبَعْضٍ وَانْظُرْ أَشْبَهَهَا بِالْحَقِّ، وَأَحَبَّهَا إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَاعْمَلْ بِهَا، لَا يَمْنعُكَ قَضَاءُ قَضِيَّةٍ الْيَوْمَ رَاجَعْتَ فِيهِ نَفْسَكَ، وَهُدِيتَ فِيهِ لِرُشْدِكَ أَنْ تُرَاجِعَ فِيهِ الْحَقَّ، فَإِنَّ الْحَقَّ جَدِيدٌ لَا يَبْلَى، وَمُرَاجَعَةُ الْحَقِّ خَيْرٌ مِنَ التَّمَادِي فِي الْبَاطِلِ، وَاجْعَلْ لِمَنْ يَدَّعِي حَقًّا بِبَيِّنَةٍ غَائِبَةٍ أَمَدًا يُنْتَهَى إِلَيْهِ، فَإِنْ أَحْضَرَ بَيِّنَتَهُ أَخَذْتَ لَهُ بِحَقِّهِ، وَإِلَّا أَمْضَيْتَ عَلَيْهِ الْقَضَاءَ فَإِنَّهُ أَبْلَغُ لِلْعُذْرِ وَأَجْلَى لِلْمُعَمَّي، الْبَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى، وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ، وَالصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا صُلْحًا حَرَّمَ حَلَالًا وَحَلَّلَ حَرَامًا، ارْدُدِ الْخُصُومَ كَيْ يَصْطَلِحُوا، فَإِنَّ فَصْلَ الْقَضَاءِ يُورِثُ الضَّغَائِنَ، وَالْمُسْلِمُونَ عُدُولٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا مَجْلُودًا فِي حَدٍّ، أَوْ مُجَرَّبًا عَلَيْهِ شَهَادَةُ زُورٍ، أَوْ ظَنِينًا فِي وَلَاءٍ أَوْ نَسَبٍ، إِيَّاكَ وَالْقَلَقَ وَالضَّجَرَ وَالتَّأَذِّي مِنَ النَّاسِ عِنْدَ الْخُصُومَةِ، فَإِنَّ الْقَضَاءَ فِي مَوَاطِنِ الْحَقَّ يُوجِبُ اللَّهُ الْأَجْرَ فِيهِ، وَيُخْلِصُ فِيهِ الدِّينَ، فَمَنْ خَلُصَتْ نِيَّتُهُ وَلَوْ عَلَى نَفْسِهِ كَفَاهُ اللَّهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّاسِ، وَمَنْ تَزَيَّنَ لِلنَّاسِ بِمَا لَيْسَ فِي قَلْبِهِ , شَانَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنْ عَبْدٍ , إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لَهُ , فَمَا ظَنُّكَ بِثَوَابٍ عِنْدَ اللَّهِ فِي عَاجِلِ رِزْقِهِ وَآجِلِ رَحْمَتِهِ»
الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية · Hadith 2628
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ
- أَبِي إدْرِيسَ الأَوْدِيِّ
- ابْن عَيْنِيَّة
- عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ،
- أَبُو عَلِيٍّ الْكَوْكَبِيُّ أَبُو الزِّنْبَاعِ،
- الْقَاضِي أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْجَرِيرِيُّ،
- الْقَاضِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّوْزِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ،
