651 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الوَرَّاق بِقِرَاءَتِهِ عَلَيْنَا، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ جَعْفَرُ بن محمد بن أحمد بن حَاتِمٍ (3) المَرْوَزيّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ [ل/137أ] أحمد ابن مُحَمَّدِ بْنِ حُميد المُقْرِئ (4) ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشر (5) الكَاهِلِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَر (1) ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخطَّاب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ((بَيْنَمَا نَحْنُ قُعودٌ مَعَ النَّبيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبال تِهَامَة، إذْ أَقْبَلَ شيخٌ فِي يَدِهِ عَصًا (2) ، فسلَّم عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ، ثم قال: نَغْمَة الجنّ وعَمَّتُهم (3) ، مَنْ أنتَ؟ قَالَ: أَنَا هامَة بن الهَيْم بن لاقيس ابن إِبْلِيسَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا بينَك وبينَ إبليسَ إِلا أَبَوَيْنِ؟ (4) قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَمْ أَتَى لَكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ: قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عمرَها إِلا قَلِيلا، قَالَ: عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: كنتُ وَأَنَا غُلام ابنُ أعوامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ، وأَمُرُّ بِالآكَامِ، وآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: بِئْسَ -لِعَمْرِو اللَّهِ- عملُ الشَّيْخِ المُتَوَسِّم وَالشَّابِّ المُتَلَوِّم، قَالَ: ذَرْني مِنَ التَّعْداد (5) ، إِنِّي تائبٌ إِلَى اللَّهِ عزَّ وجلَّ، إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مسجدِه مَعَ مَنْ آمنَ بِهِ مِنْ قومِه، فَلَمْ أَزَلْ أُعاتِبُه عَلَى دعوتِه عَلَى قَوْمِهِ حتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وأَبْكانِي، وَقَالَ: لا جَرَمَ إنِّي عَلَى ذَلِكَ منَ النّادِمين، وأعوذُ بِاللَّهِ أنْ أكونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، قَالَ: قُلْتُ: يَا نُوحُ، إِنِّي مِمَّنْ أَشْرَكَ فِي دَمِ السَّعِيدِ الشَّهيد قابيلَ بْنِ آدَمَ (1) ، فَهَلْ تَجِدُ لِي عِنْدَ ربِّك عزَّ وجلَّ من توبة؟ [ل/137ب] فَقَالَ: يَا هامةُ، هِمَّ بِالْخَيْرِ وافْعَلْه قَبْلَ الحَسْرة والنَّدَامة، إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ عليَّ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عبدٍ تَابَ إِلَى اللَّهِ عزَّ وجلَّ بَالِغًا ذنبُه مَا بَلَغَ إِلا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، فقُمْ فَتَوَضَّأْ، واسْجُد لِلَّهِ عزَّ وجلَّ سَجْدَتَيْن، قَالَ: ففعلتُ مِنْ سَاعَتِي مَا أَمَرَنِي بِهِ، قَالَ: فَنَادَانِي، ارْفَعْ رَأْسَكَ، فَقَدْ نزلَتْ توبتُك مِنَ السَّمَاءِ، قَالَ: فخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدًا حَوْلا، وَكُنْتُ مَعَ هودٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فِي مسجِدِه مَعَ مَنْ آمنَ بِهِ مِنْ قومِه فَلَمْ أَزَلْ أُعاتِبُه عَلَى دعوتِه عَلَى قومِه حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وأَبْكَاني، فَقَالَ: لا جَرَمَ إنِّي عَلَى ذَلِكَ منَ النّادِمين، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أكونَ مِنَ الجاهِلين، وكنتُ مَعَ صَالِحٍ فِي مسجدِه مَعَ مَنْ آمنَ بِهِ مِنْ قومِه، فَلَمْ أَزَلْ أُعاتِبُه عَلَى دعوتِه عَلَى قومِه حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وأَبْكَاني، فكلُّهم يَقُولُ: فَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ النّادِمين، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ، وكنتُ زَوَّاراً لِيَعْقُوبَ عَلَيْهِ السَّلامُ وكنتُ مِنْ يُوسُفَ بِالْمَكَانِ الأَمِينِ (2) ، وكنتُ أَلْقَى إلياسَ فِي الأَوْدِية، وَأَنَا أَلْقَاه الآنَ، وإنِّي لقِيْتُ مُوسَى بنَ عِمرانَ عَلَيْهِ السَّلامُ فعَلَّمني مِنَ التَّوْرَاةِ، وَقَالَ: إنْ أنتَ لقِيْتَ عيسى بنَ مريمَ فأَقْرِئْه مِنِّي السَّلامَ، وَإِنِّي لقِيْتُ عيسى بنَ مريم فأقرأْتُه من موسى [ل/138أ] السَّلامَ، وَإِنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ: إِنْ أَنْتَ لقِيتَ مُحَمَّدًا (3) - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأَقْرِئْه مِنِّي السَّلام، قَالَ: فَأَرْسَلَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَيْنَيْه فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ: وَعَلَى عِيسَى السَّلامُ مَا دامتِ الدُّنْيَا، وَعَلَيْكَ السَّلامُ يَا هامةُ بأدائِك الأَمَانَةَ، قَالَ هَامَةُ: قُلْتُ (4) : يَا رسولَ اللَّهِ، افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ مُوسَى بْنُ عمرانَ، علَّمَني مِنَ التَّوْرَاةِ، قَالَ: فعلَّمه رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {إِذَا وَقَعَتِ الوَاقِعَةُ} ، {والمُرْسَلاتِ} ، {وَعَمَّ يَتَسَاءَلُوْنَ} ، {وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ} ، والمُعَوِّذَتَيْنِ، {وقُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، وَقَالَ: ارْفَع إِلَيْنَا حاجتَك يَا هامةُ، وَلا تدَعْ زيارتَنا، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فقُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَنْعَه (5) إِلَيْنَا ولَسْتُ أَدْرِي؛ حيٌّ هُوَ أَمْ مَيِّتٌ)) (1) _________ (1) هو ابن الجراح الرؤاسي. (2) إسناده واهٍ بمرة، وآفته الحسن بن صابر الهاشمي، وهو منكر الحديث جدًّا. أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (1/239) من طريق الفضل بن يوسف الجعفي به. وأورده الذهبي في "الميزان" في ترجمة الحسن بن صابر، وعزاه إلى ابن حبان، وقال: "وهذا كذب". وانظر اللسان (2/214) . (3) كذا في المخطوط، وفي تاريخ بغداد "جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بن بنت حاتم"، وهو أبو الفضل المعدّل، كان ينزل سويقة غالب، وثّقه الخطيب، مات لأربع عشرة خلت من شوال سنة ست وأربعين وثلاثمائة. تاريخ بغداد (7/225) . (4) المخضوب، والملقب بالفيل لضخامته، كان يسكن باب المحول، قال الدارقطني: "ليس بالقوي". مات سنة ست وثمانين ومائتين. سؤالات الحاكم (رقم20) ، وتاريخ بغداد (4/436) ، واللسان (1/262) . (5) في المخطوط "إسحاق بن بشير"، والمثبت من مصادر الترجمة. وهو إسحاق بن بشر بن مقاتل، أبو يعقوب الكاهلي، الكوفي. قال الحضرمي: "ما سمعت أبا بكر بن أبي شيبة كذّب أحداً إلا إسحاق بن بشر الكاهلي، فإنه جاز به، فقال لي: "أبو يعقوب هذا كذّاب". وقال موسى بن هارون الحمال: "مات إسحاق بن بشر الكاهلي بالكوفة سنة ثمان وعشرين ومائتين، كذّاب، وكان يخضب". وقال الفلاس، والدارقطني: "متروك". وقال ابن عدي والدارقطني: "هو في عداد من يضع الحديث". الكامل لابن عدي (1/342) ، والضعفاء والمتروكون للدارقطني (رقم90) ، واللسان (1/355) .
الطيوريات · Hadith 651
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
