9978 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد الله الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أبو يوسف العبدي نا يعقوب بن إبراهيم نا عامر بن صالح عن هشام بن عروة عن أبيه : أنه خرج إلى الوليد بن عبد الملك حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئا فظهرت به قرحة و كانوا على رواحل فأرادوه على أن يركب محملا فأبى عليهم ثم غلبوه و رحلوا ناقة له بمحمل فركبها و لم يركب محملا قبل ذلك فلما أصبح تلا هذه الآية : { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها } حتى إذا فرغ منها و قال : لقد أنعم الله على هذه الأمة في هذه المحامل بنعمة لا يؤدون شكرها و رقي في رجله الوجع حتى قدم على الوليد فلما رآه الوليد قال : يا أبا عبد الله إقطعها فإني أخاف أن يبالغ فوق ذلك قال : فدونك قال : فدعا له الطبيب و قال له : إشرب المرقد قال : لا أشرب مرقدا أبدا قال : فقدرها الطبيب و احتاط بشيء من اللحم الحي مخافة أن يبقى منها شيء فرقي فأخذ منشارا فأمسه النار و اتكى له عروة فقطعها من نصف الساق فما زاد على أن يقول : حسن حسن فقال الوليد : ما رأيت شيخا قط أصبر من هذا إذ أصيب عروة بابن له يقال له محمد في ذلك السفر دخل اصطبل دواب من الليل ليبول فركضته بغلة فقتلته و كان من أحب ولده إليه فلم يسمع من عروة في ذلك كله كلمة حتى يرجع فلما كان بوادي القرى قال : لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا اللهم كان لي بنون سبعة فأخذت منهم واحدا و أبقيت منهم ستة و كانت لي أطراف أربعة فأخذت مني طرفا و أبقيت لي ثلاثة و أيمك لئن ابتليت لقد عافيت و لئن أخذت لقد أبقيت فلما قدم المدينة جاءه رجل من قومه يقال له عطاء بن أبي ذؤيب فقال : يا أبا عبد الله و الله ما كنا نحتاج أن نسابق بك و لا أن نصارع بك و لكنا كنا نحتاج إلى رأيك و الأنس بك فأما ما أصبت به فهو أمر دخره الله لك و أما ما كنا نحب أن يبقى لنا منك فقد بقي
شعب الإيمان · Hadith 9978
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
