9680 - و روينا هذا عن مجاهد : و هذا لما في الصيام من الصبر على الطعام و الشراب المعتادين بالنهار مع تحرك الطبع نحوهما و نزوع النفس إليهما و لهذا قيل لشهر رمضان شهر الصبر و قد مضى الخبر فيه في باب الصيام و قيل أراد بالصبر الصبر على ما يعرض للمسلمين من قتل أعدائهم المشركين ثم قال : { و إنها لكبيرة إلا على الخاشعين } فقيل رجعت الكناية إلى الصلاة وحدها و قيل رجعت إلى كل واحد منهما بمعنى الخصلة أو الطاعة أو الفعلة كأنه قال : و إن كل واحدة من هاتين الخصلتين لكبيرة أي شاقة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم في ذلك الوقت فهم يحبون أم يردوا إلى الله صائمين قال جل جلاله : { يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر و الصلاة إن الله مع الصابرين } فالأشبه بالصبر في هذه الآية الصبر على الشديدة لأنه اتبع مدح الصابرين بقوله تعالى : { و لا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء و لكن لا تشعرون } { و لنبلونكم بشيء من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشر الصابرين * الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله و إنا إليه راجعون * أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة و أولئك هم المهتدون } و بسط الكلام في معنى هذه الآية
شعب الإيمان · Hadith 9679
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
