301- حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخبرَنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الرُّمَاةِ يَوْمَ أُحُدٍ، وَكَانُوا خَمْسِينَ: عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَوَضَعَهُمْ مَكَانًا, وَقَالَ لَهُمْ: إنْ رَأَيْتُمُونَا يَخْطَفُنَا الطَّيْرُ, فَلا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذَا, حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا الْقَوْمَ وَأَوْطَأْنَاهُمْ, فَلا تَبْرَحُوا, حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ, وَسَارَ, أَوْ قَالَ: مَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَنْ مَعَهُ فَهَزَمَهُمْ، فَأَنَا وَاللهِ رَأَيْتُ النِّسَاءَ لَتَشْدُدْنَ عَلَى الْجَبَلِ، وَأَبْدَتْ خَلاخِيلَهُنَّ وَسُوقَهُنَّ رَافِعَاتٍ ثِيَابَهُنَّ. فَقَالَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللهِ بْنِ جُبَيْرٍ: أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: إِنَّا وَاللهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ, فَلَنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَلَمَّا أَتَوْهُمْ, صُرِفَتْ وُجُوهُهُمْ، فَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ إِذْ يَدْعُوهُمُ الرَّسُولُ فِي آخِرَتِهِمْ، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ اثْنَيْ عَشْرَ رَجُلاً، فَأَصَابُوا مِنَّا سَبْعِينَ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ أَصَابُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ أَرْبَعِينَ وَمِئَةً، سَبْعِينَ أَسِيرًا, وَسَبْعِينَ قَتِيلا، فَجَاءَ أَبُو سُفْيَانَ, فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَنَهَاهُمْ رَسُولُ اللهِ أَنْ يُجِيبُوهُ، فَقَالَ: أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ؟ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ, فَقَالَ: أَمَّا هَؤُلاءِ فَقَدْ قُتِلُوا، فَمَا مَلَكَ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَالَ: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللهِ، إِنَّ الَّذِينَ أَعْدَدْتَ لأَحْيَاءٌ كُلُّهُمْ، وَقَدْ بَقِيَ لَكَ مَا يَسُوءُكَ, فَقَالَ: يَوْمٌ بِيَوْمٍ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ، إِنَّكُمْ سَتَجِدُونَ فِي الْقَوْمِ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا, وَلَمْ تَسُؤْنِي، وَجَعَلَ يَرْتَجِزُ: اعْلُ هُبَلُ، اعْلُ هُبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا تُجِيبُوهُ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ، قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى، وَلا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَلا تُجِيبُوهُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللهُ مَوْلانَا, وَلا مَوْلَى لَكَمْ.
مسند الروياني · Hadith 301
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
