189 - أخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب المتوثي بالبصرة إملاء ثنا أبو داود هو السجستاني ثنا محمد بن يزيد الأعور قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه و سلم في المنام جالسا مع عمر بن الخطاب و علي بن أبي طالب فقلت يا رسول الله حديث عبد الله بن مسعود حديث الصادق المصدوق أريد حديث القدر قال أنا و الله الذي لا إله إلا هو حدثته به ـ فأعادها ثلاثا غفر الله للأعمش ـ كما حدث به غفر الله لمن حدث به قبل الأعمش و غفر الله لمن حدث به بعد الأعمش قال البيهقي رحمه الله و في الحديث دلالة على أن الاعتبار بما يختم عليه عمله و إنه إنما يختم بما سبق كتابه و في ذلك كله دلالة على أن الله سبحانه و تعالى يهدي من يشاء و يضل من يشاء و إن أعمال عباده مخلوقة له مكتسبة للعباد و مما دل عليه قوله عز و جل : { و الله خلقكم و ما تعملون } و ما يعمله ابن آدم ليس هو الصنم و إنما هو حركاته و اكتساباته و قد حكم بأنه خلقنا و خلق ما نعمله و هو حركاتنا و اكتساباتنا و قال : { الله خالق كل شيء } و قال : { خلق السموات و الأرض و ما بينهما } و أفعال الخلق بينهما و لا يتناول ذلك شيئا من صفات ذاته لأن صفات ذاته ليست بأغيار له فلا يتناولها كما لا يتناول ذاته و قال : { هل من خالق غير الله } كما قال : { من إله غير الله } فكما لا إله إلا هو كذلك لا خالق إلا هو و قال : { فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كذلك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون } و هذه الآية كما هي حجة في الهداية و الإضلال فهي حجة في خلق الهداية و الضلال لأنه قال : يشرح و يجعل و ذلك يوجب الفعل و الخلق و الآيات في هذا المعنى كثيرة و روينا عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال : اعملوا فكل ميسر لما خلق له و عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه و سلم : إن الله خالق كل صانع و صنعته
شعب الإيمان · Hadith 189
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
