[ 16508 ] وروي عن الشافعي وغيره عن سفيان بن عيينة عن بن شهاب أن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه قال لأبي بكر الصديق رضى الله تعالى عنه أليس قد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا آله الا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم الا بحقها وحسابهم على الله فقال أبو بكر رضى الله تعالى عنه هذا من حقها لا تفرقوا بين ما جمع الله لو منعوني عناقا مما أعطوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلتهم عليه أخبرناه أبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأ الربيع بن سليمان أنبأ الشافعي أنبأ سفيان فذكره الا أنه سقط منه قوله لا تفرقوا بين ما جمع الله قال الشيخ الإمام رحمه الله واحتج أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه في هذا الحديث أحدهما أن قال قال النبي صلى الله عليه وسلم الا بحقها وهذا من حقها والآخر أن قال لا تفرقوا بين ما جمع الله قال الشافعي رحمه الله يعني فيما أرى والله أعلم أنه مجاهد هم على الصلاة وأن الزكاة مثلها قال الشافعي ولعل مذهبه فيه أن الله يقول { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة } وأن الله فرض عليهم شهادة الحق والصلاة والزكاة وأنه متى منع فرضا قد لزمه لم يترك ومنعه حتى يؤديه أو يقتل قال الشيخ رحمه الله وأما قول عمر رضي الله فوالله ما هو الا أني رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق يريد أنه انشرح صدره بالحجة التي أدلى بها والبرهان الذي أقامه وقال بعض أئمتنا رحمهم الله قد وقع اختصار في رواية هذا الحديث وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة أنه أمر بالقتال على الشهادتين وعلى إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فأبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه إنما قاتل مانعي الزكاة بالنص مع ما ذكر من الدلالة وعمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه إنما سلم ذلك له حين قامت عليه الحجة بما روى فيه من النص وذكر فيه من الدلالة لا أنه قلده فيه
سنن الکبری البھیقی · Hadith 16731
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
