48 - أخبركم أبو عمر بن حيويه ، وأبو بكر الوراق قالا : أخبرنا يحيى قال : حدثنا الحسين قال : أخبرنا ابن المبارك قال : أخبرنا رجل من أهل الشام ، عن يزيد بن أبي حبيب قال : « إن من فتنة العالم الفقيه أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع وإن وجد من يكفيه ، فإنه في الاستماع سلامة ، وزيادة في العلم ، والمستمع شريك المتكلم ، وفي الكلام إلا ما عصم الله توهق وتزين وزيادة ونقصان . ومنهم من يرى أن بعض الناس لشرفه ووجهه أحق بكلامه من بعض ، ويزدري المساكين ، ولا يراهم لذلك موضعا . ومنهم من يخزن علمه ، ويرى أن تعليمه ضيعة ، ولا يحب أن يوجد إلا عنده . ومنهم من يأخذ في علمه بأخذ السلطان حتى يغضب أن يرد عليه شيء من قوله ، وأن يغفل عن شيء من حقه . ومنهم من ينصب نفسه للفتيا ، فلعله يؤتى بالأمر لا علم له به فيستحيي أن يقول : لا علم لي به ، فيرجم فيكتب من المتكلفين (1) . ومنهم من يروي كل ما سمع ، حتى أن يروي كلام اليهود والنصارى إرادة أن يعزر كلامه » __________ (1) المتكلف : المبالغ لما لم يكلفه الشارع ولا أُمر به
الزهد والرقائق · Hadith 48
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
