وذكر الأديب أبو إسحاق إبراهيم بن علي القيرواني في كتابة المرسوم بزهر الآداب وثمر الألباب، هذه الحكاية أتم من هذه، فقال: ذكر بعض الرواة أنه لما استخلف عمر بن عبد العزيز قدم عليه وفد أهل كل بلد، فتقدم إليه وفد أهل الحجاز، فاشرأب منهم غلام للكلام، فقال عمر: يا غلام، يتكلم من هو أسن منك فقال الغلام: يا أمير المؤمنين، إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، فإذا منح الله عبدًا لسانًا لافظًا، وقلبا حافظًا، فقد أجاد له الاختيار، ولو أن الأمور بالسن لكان هاهنا من هو أحق بمجلسك منك، فقال له عمر: صدقت، فتكلم، فهذا السحر الحلال، فقال: يا أمير المؤمنين نحن وفد التهنئة ولا وفد المزرية، لم تقدمنا إليك رغبة ولا رهبة، لأنا قد أمنا في أيامك ما خفنا، وأدركنا ما طلبنا، فسأل عمر عن سن الغلام، فقيل عشر سنين.
برنامج التجيبي · Hadith 549
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
