انتهت أسانيد شيخنا العامة النسابة شرف الدين أبي محمد التوني في هذا الجزء الذي حرص علي لقاء رواته، وتتبعهم في أقاصي البلدان، وكذلك أخذ عن كثير غيرهم من أئمة عصره المعروفين بهذا الشأن، حتى تحصل له من ذلك ما لم يتحصل لأحد من أهل مصره بل عصره، وإن كنا قد بلغنا أن حمزة الكناني رحمه الله تعالى خرج حديثًا واحدًا من نحو مائتي طريق، فأعجبه ذلك، فرأي يحيى بن معين في منامه، فذكر له ذلك، فقال له يحيى: أخشي أن يدخل هذا تحت {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ} [التكاثر: 1] ، فإن شيخنا شرف الدين هذا لم يكن ممن يقصد بلقاء المشائخ الرواة وكثرة الأخذ عن الدارة، مجرد الإكثار ولا المباهاة والافتخار، وإنما كان قصده إفادة قاصيه من جميع الأقطار، وقد نفع الله تعالى بقصده وحسن نيته، فعامة المحدثين اليوم بالديار المصرية والبلاد الشامية , وكثير من البلاد الإسلامية تلاميذه , وأشياعه، وبالله التوفيق.
برنامج التجيبي · Hadith 519
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
