أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس أنبأ الربيع أنبأ الشافعي رحمه الله في حديث زيد بن خالد الجهني أرى معنى قوله صلى الله عليه وسلم والله أعلم إن من قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك إيمان بالله لأنه يعلم أنه لا يمطر ولا يعطي إلا الله عز وجل وأما من قال مطرنا بنوء كذا على ما كان بعض أهل الشرك يعنون من إضافة المطر إلى أنه أمطره نوء كذا فذلك كفر كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن النوء وقت والوقت مخلوق لا يملك لنفسه ولا لغيره شيئا ولا يمطر ولا يصنع شيئا فأما من قال مطرنا بنوء كذا على معنى مطرنا في وقت نوء كذا فإنما ذلك كقوله مطرنا في شهر كذا فلا يكون هذا كفر وغيره من الكلام أحب إلي منه أحب أن يقول مطرنا في وقت كذا قال وبلغني أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا أصبح وقد مطر الناس قال مطرنا بنوء الفتح ثم يقرأ { ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها } فاطر قال الشافعي رحمه الله وروينا عن عمر رضى الله تعالى عنه أنه قال يوم جمعة وهو على المنبر كم بقي من نوء الثريا فقال العباس لم يبق منه شيء إلا العواء فدعا ودعا الناس حتى نزل عن المنبر فمطر مطرا أحيى الناس منه قال الشافعي وقول عمر رضى الله تعالى عنه هذا يبين ما وصفت لأنه إنما أراد كم بقي من وقت الثريا لمعرفتهم بأن الله تعالى قدر الأمطار في أوقات فيما قد جربوا كما علموا أنه قدر الحر والبرد فيما جربوا في أوقات قال وبلغني أن عمر بن الخطاب أرجف بشيخ من بني تميم غدا متكئا على عكاز وقد مطر الناس فقال أجاد ما أفرى المجدح البارحة فأنكر عمر قوله أجاد ما أفرى المجدح لإضافته المطر إلى المجدح قال الإمام أحمد رحمه الله هذا كله كلام الشافعي رحمه الله والذي رواه عن بعض الصحابة في نوء الفتح مروي عن أبي هريرة رضى الله تعالى عنه
سنن الکبری البھیقی · Hadith 6453
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
