[ 12782 ] وأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد زيد عن أيوب عن عكرمة بن خالد عن مالك بن أوس بن الحدثان عن عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه في قصة ذكرها قال ثم تلا { إنما الصدقات للفقراء والمساكين } إلى آخر الآية فقال هذه لهؤلاء ثم تلا { واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول } إلى آخر الآية ثم قال هذا لهؤلاء ثم تلا { ما افاء الله على رسوله من أهل القرى } إلى آخر الآية ثم قرأ { للفقراء المهاجرين } إلى آخر الآية ثم قال هؤلاء المهاجرون ثم تلا { والذين تبوأوا الدار والإيمان من قبلهم } إلى آخر الآية فقال هؤلاء الأنصار قال وقال { والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان } إلى آخر الآية قال فهذه استوعبت الناس ولم يبق أحد من المسلمين إلا وله في هذا المال حق إلا ما تملكون من رقيقكم فإن أعش إن شاء الله لم يبق أحد من المسلمين إلا سيأتيه حقه حتى الراعي بسر وحمير يأتيه حقه ولم يعرق فيه جبينه قال الشافعي رضى الله تعالى عنه هذا الحديث يحتمل معاني منها أن يقول ليس أحد يعطي بمعنى حاجة من أهل الصدقة أو معنى أنه من أهل الفيء الذين يغزون إلا وله حق في هذا المال الفيء أو الصدقة وهذا كأنه أولى معانيه فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة لا حظ فيها لغني ولا لذي مرة مكتسب والذي احفظ عن أهل العلم أن الاعراب لا يعطون من الفيء قال الشيخ قد مضى هذا في حديث بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد حكى أبو عبد الرحمن الشافعي أنه قال في كتاب السير القديم معنى هذا ثم استثنى فقال إلا أن لا يصاب أحد المالين ويصاب الآخر بالصنفين إليه حاجة فيشرك بينهم فيه قال وقد أعان أبو بكر رضى الله تعالى عنه خالد بن الوليد رضى الله تعالى عنه في خروجه إلى أهل الردة بمال أتى به عدي بن حاتم من صدقة قومه فلم ينكر عليه ذلك إذ كانت بالقوم إليه حاجة والفيء مثل ذلك
سنن الکبری البھیقی · Hadith 13003
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
