وروي أن أول من عمل الموطأ عبد العزيز بن عبد الله ابن الماجشون عمله كلامًا بغير حديث، فلما رآه مالك رحمهما الله تعالى قال: ما أحسن ما عمل، ولو كنت أنا لبدأت بالآثار، ثم شددت ذلك بالكلام، ثم عزم على تصنيف الموطأ، فعمل من كان بالمدينة يومئذ من العلماء الموطآت، فقيل لمالك: شغلت نفسك بعمل هذا الكتاب، وقد شركك فيه الناس وعملوا أمثاله، فقال: إيتوني به، فنظر فيه، ثم نبذه، وقال: لتعلمن ما أريد به وجه الله تعالى، فكأنما ألقيت تلك الكتب في الآبار، والله تعالى أعلم، فقد تبين لك فضل هذا الكتاب، وقد اتصل لنا بحمد الله، ومنه السماع في القدر الذي قرأناه على الجمال المذكور، وصحت لنا المناولة لجمعية بالسند الشريف الذي كأنا بحمد الله , وأفضاله قد تنزلنا به منزله التابعينرَضي اللَّهُ عنهم أجمعين، لِأَنَّا قَدْ رَوَيْنَا مِنْ غَيْرِ مَا طَرِيقٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَتَمَثَّلُ بِي» , وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
برنامج التجيبي · Hadith 112
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
