حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ الزَّنْجِيِّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ، فَتْحِ مَكَّةَ، جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى قَرْنِ مَسْقَلَةَ، فَجَاءَهُ النَّاسُ يُبَايِعُونَهُ بِأَعْلَى مَكَّةَ عِنْدَ سُوقِ الْغَنَمِ " جَبَلُ نَبْهَانَ: الْجَبَلُ الْمُشْرِفُ عَلَى شِعْبِ أَبِي زِيَادٍ فِي حَقِّ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، وَنَبْهَانُ وَأَبُو زِيَادٍ مَوْلَيَانِ لِآلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ جَبَلُ زِيقْيَا: الْجَبَلُ الْمُتَّصِلُ بِجَبَلِ نَبْهَانَ إِلَى حَائِطِ عَوْفٍ، وَزِيقْيَا مَوْلًى لِآلِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّينَ كَانَ أَوَّلَ مَنْ بَنَى فِيهِ؛ فَسُمِّيَ بِهِ، وَيُقَالُ لَهُ الْيَوْمَ جَبَلُ الزِّيقِيِّ جَبَلُ الْأَعْرَجِ: فِي حَقِّ آلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، مُشْرِفٌ عَلَى شِعْبِ أَبِي زِيَادٍ، وَشِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ، وَالْأَعْرَجُ مَوْلًى لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كَانَ فِيهِ فَسُمِّيَ بِهِ، وَنُسِبَ إِلَيْهِ الْمَطَابِخُ: شِعْبُ ابْنِ عَامِرٍ كُلُّهُ، يُقَالُ لَهُ الْمَطَابِخُ، كَانَتْ فِيهِ مَطَابِخُ تُبَّعٍ حِينَ جَاءَ مَكَّةَ، وَكَسَا الْكَعْبَةَ، وَنَحَرَ الْبُدْنَ، فَسُمِّيَ الْمَطَابِخَ وَيُقَالُ: بَلْ نَحَرَ فِيهِ مُضَاضُ بْنُ عَمْرٍو الْجُرْهُمِيُّ، وَجَمَعَ النَّاسَ بِهِ حِينَ غَلَبُوا قَطُورًا، فَسُمِّيَ الْمَطَابِخَ ثَنِيَّةُ أَبِي مَرْحَبٍ الثَّنِيَّةُ الْمُشْرِفَةُ عَلَى شِعْبِ أَبِي زِيَادٍ وَحَقِّ ابْنِ عَامِرٍ، الَّتِي يُهْبَطُ مِنْهَا عَلَى حَائِطِ عَوْفٍ، يُخْتَصَرُ مِنْ شِعْبِ ابْنِ عَامِرٍ إِلَى الْمَعْلَاةِ وَإِلَى مِنًى شِعْبُ أَبِي دُبٍّ: هُوَ الشِّعْبُ الَّذِي فِيهِ الْجَزَّارُونَ، وَأَبُو دُبٍّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُوَاةَ بْنِ عَامِرٍ، وَعَلَى فَمِ الشِّعْبِ سَقِيفَةٌ لِأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، وَلَهُ يَقُولُ كَثِيرُ بْنُ كَثِيرٍ السَّهْمِيُّ: [البحر الخفيف] سَكَنُوا الْجِزْعَ جِزْعَ بَيْتِ أَبِي مُوسَى ... إِلَى النَّخْلِ مِنْ صَفِيِّ السِّبَابِ وَعَلَى بَابِ الشِّعْبِ بِئْرٌ لِأَبِي مُوسَى، وَكَانَتْ تِلْكَ الْبِيرُ قَدْ دَثَرَتْ وَانْدَفَنَتْ حَتَّى نَثَلَهَا بَغَا الْكَبِيرُ أَبُو مُوسَى مَوْلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَنَفَضَ عَامَّتَهَا، وَبَنَاهَا بُنْيَانًا مُحْكَمًا، وَضَرَبَ فِي جَبَلِهَا حَتَّى أَنْبَطَ مَاءَهَا، وَبَنَى بِحِذَائِهَا سِقَايَةً وَجَنَابِذَ يُسْقَى فِيهَا الْمَاءُ، وَاتَّخَذَ عِنْدَهَا مَسْجِدًا، وَكَانَ نُزُولُهُ هَذَا الشِّعْبَ حِينَ انْصَرَفَ عَنِ الْحَكَمَيْنِ، وَكَانَتْ فِيهِ قُبُورُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ حَوَّلُوا قُبُورَهُمْ إِلَى الشِّعْبِ الَّذِي بِأَصْلِ ثَنِيَّةِ الْمَدَنِيِّينَ الَّذِي هُوَ الْيَوْمَ فِيهِ، فَقَالَ أَبُو مُوسَى حِينَ نَزَلَهُ: أُجَاوِرُ قَوْمًا لَا يَغْدِرُونَ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَقَابِرِ وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُ الْمَكِّيِّينَ أَنَّ قَبْرَ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبٍ أُمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شِعْبِ أَبِي دُبٍّ هَذَا وَقَالَ بَعْضُهُمْ: قَبْرُهَا فِي دَارِ رَابِغَةَ وَقَالَ بَعْضُ الْمَدَنِيِّينَ: قَبْرُهَا بِالْأَبْوَاءِ
أخبار مكة للأزرقي · Hadith 1128
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
