132 - حدثنا علي بن محمد المصري ، ثنا جبرون بن عيسى ، ثنا يحيى بن سليمان القرشي الحفري ، عن عباد بن عبد الصمد أبي معمر ، عن أنس بن مالك ، أنه قال : قعد عم رسول الله العباس بن عبد المطلب ، وشيبة صاحب البيت يفتخران . فقال له العباس : أنا أشرف منك ، أنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصي أبيه ، وساقي الحجيج . فقال له شيبة : أنا أشرف منك ، أنا أمين الله على بيته ، وخازنه ، أفلا أمنك كما أمنني ؟ فهما في ذلك يتشاجران ، حتى أشرف عليهما علي ، فقال له العباس : أفترضى بحكمه ؟ قال : نعم ، قد رضيت . فلما جاءهما سلم ، فقال له العباس : على رسلك يا ابن أخي . فوقف علي ، فقال له العباس : إن شيبة فاخرني ، فزعم أنه أشرف مني . قال : فماذا قلت أنت يا عماه ؟ قال : قلت له : أنا عم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووصي أبيه ، وساقي الحجيج ؛ أنا أشرف منك . فقال لشيبة : فما قلت يا شيبة ؟ قال : قلت له : بل أنا أشرف منك ؛ أنا أمين الله على بيته وخازنه ، أفلا أيمنك عليه كما أيمنني ؟ . قال : فقال لهما : اجعلا لي معكما فخرا . قالا له : نعم . قال : فأنا أشرف منكما ، وأنا أول من آمن بالوعيد من ذكور هذه الأمة ، وهاجر ، وجاهد . فانطلقوا ثلاثتهم إلى رسول الله ، فجثوا (1) بين يديه ، فأخبر كل واحد منهم بمفخرة ، فما أجابهم رسول الله بشيء ، فانصرفوا عنه ، فنزل الوحي بعد أيام فيهم ، فأرسل إليهم ثلاثتهم ، حتى أتوه ، فقرأ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم : أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر (2) إلى آخر العشر . قرأه أبو معمر . تفرد علي بهذه الفضيلة ، لم يشركه فيها أحد __________ (1) الجثو : الجلوس على الركبتين (2) سورة : التوبة آية رقم : 19
شرح مذاهب أهل السنة · Hadith 132
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
