42 - حدثنا عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن زبر ، ثنا أحمد بن عبد الله بن زياد الإيادي ، ثنا يزيد بن قبيس ، ثنا الجراح بن مليح البهراني ، ثنا بكر بن زرعة الخولاني ، قال : سمعت أبا عنبة الخولاني ، وكان قد صلى للقبلتين يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « لا يزال الله يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته » وهذان الحديثان من أحسن معنى في العلم ، فقوله صلى الله عليه وسلم : « إن لله بكل بدعة كيد الإسلام وأهله بها ولي يذب عنه » ، فهي العلماء الذين جعلهم الله هداية للعالمين ، وحجة للطريق المستقيم ، والدالين على الله ، وعلى سنته وأمره ونهيه ، لا يعرف ذلك غيرهم ؛ لعنايتهم بالمعرفة والتعريف إلي الله ، فأمر بحضور تلك المجالس ؛ ليعرف الناس ما لهم وما عليهم . وقوله صلى الله عليه وسلم : « ما فتق في الإسلام فتق فسد » ، دليل على أن البلاء - إذا وقع في الدين - لا يزول أبدا ، ولكن له زمان يقل المتكلمون به ، وزمان يكثر المتكلمون به ، ويبقى أصله فلا يزول ، فيجعل الله بحذاء ذلك قوما متمسكين بالسنن ، رادين للبدع ، فيردون باطل كلامهم بالكتاب والسنة ، فهم مصابيح الدجى ، وأعلام الهدى ، بعلمهم يستنار ، وبفضلهم يقال
شرح مذاهب أهل السنة · Hadith 42
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
