907 - أخبركم أبو عمر بن حيويه قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا الحسين قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، حدثه قال : أخبرني محمود بن الربيع ، وزعم أنه عقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعقل مجة مجها من دلو من بئر كانت في دارهم ، قال : سمعت عتبان بن مالك الأنصاري ، ثم أحد بني سالم يقول : كنت أصلي لقومي من بني سالم ، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت له : إني أنكرت بصري ، وإن السيول تحول بيني وبين مسجد قومي ، فلوددت أنك جئت فصليت في بيتي مكانا أتخذه مسجدا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « أفعل إن شاء الله » ، فغدا علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رحمة الله عليهم معه ، بعد ما اشتد النهار ، فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم ، فأذنت له ، فلم يجلس حتى قال : « أين تحب أن أصلي في بيتك ؟ » فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصفنا خلفه ، ثم جلس وسلمنا حين سلم ، فحبسناه على خزير (1) صنع له ، فسمع به أهل الدار ، وهم يدعون قراهم الدور ، فثابوا (2) حتى امتلأ البيت ، فقال رجل : أين مالك بن الدخشن - أو قال : الدخشن ؟ قال ابن صاعد : هكذا قال - فقال رجل منا : ذاك رجل منافق لا يحب الله ورسوله ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : « لا تقولوه ، وهو يقول لا إله إلا الله يبتغي (3) بذلك وجه الله عز وجل » قالوا : أما نحن فنرى وجهه وحديثه إلى المنافقين ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضا : « لا تقولوه ، إنه يقول : لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله » ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : « لن يوافي عبد يوم القيامة ، وهو يقول : لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله إلا حرم الله عليه النار » ، قال محمود : فحدثت قوما فيهم أبو أيوب صاحب النبي صلى الله عليه وسلم في غزوته التي توفي فيها مع يزيد بن معاوية ، فأنكر ذلك علي ، وقال : ما أظن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما قلت قط فكبر ذلك علي ، فجعلت لله علي إن سلمني الله تعالى حتى أقفل من غزوتي أن أسأل عنها عتبان بن مالك ، إن وجدته حيا ، فأهللت من إيلياء بحج أو عمرة حتى قدمت المدينة ، فأتيت بني سالم ، فإذا عتبان بن مالك شيخ كبير قد ذهب بصره ، وهو إمام قومه ، فلما سلم من صلاته جئته ، فسلمت عليه ، ثم أخبرته من أنا ، فحدثني به كما حدثني به أول مرة ، قال الزهري : « ولكنا لا ندري ، أكان هذا قبل أن تنزل موجبات الفرائض في القرآن ؟ فنحن نخاف أن يكون الأمر صار إليها ، فمن استطاع أن لا يغتر فلا يغتر » . قال الحسين : ليس فيه شك ، إن الأمر قد صار إليها __________ (1) الخزير : لحم يقطع ثم يطبخ بماء كثير وملح فإذا نضج يذر عليه الدقيق ويعصد به (2) ثاب : اجتمع وجاء (3) الابتغاء : الاجتهاد في الطلب والمراد طلب ثواب الله وفضله
الزهد والرقائق · Hadith 907
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
