حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَدِينِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ إِسَافٌ وَنَائِلَةُ رَجُلًا وَامْرَأَةً، فَمُسِخَا حَجَرَيْنِ، فَأُخْرِجَا مِنْ جَوْفِ الْكَعْبَةِ وَعَلَيْهِمَا ثِيَابُهُمَا، فَجُعِِلَ أَحَدُهُمَا بِلَصْقِ الْكَعْبَةِ، وَالْآخَرُ عِنْدَ زَمْزَمَ، وَكَانَ يُطْرَحُ بَيْنَهُمَا مَا يُهْدَى لِلْكَعْبَةِ. وَيُقَالُ: إِنَّ ذَلِكَ الْمَوْضِعُ كَانَ يُسَمَّى الْحَطِيمَ، وَإِنَّمَا نُصِبَا هُنَالِكَ لِيَعْتَبِرَ بِهِمَا النَّاسُ، فَلَمْ يَزَلْ أَمْرُهُمَا يَدْرُسُ حَتَّى جُعِلَا وَثَنَيْنِ يُعْبَدَانِ، وَكَانَتْ ثِيَابُهُمَا كُلَّمَا بَلِيَتْ أَخْلَفُوا لَهُمَا ثِيَابًا، ثُمَّ أُخِذَ الَّذِي بِلَصْقِ الْكَعْبَةِ، فَجُعِلَ مَعَ الَّذِي عِنْدَ زَمْزَمَ، وَكَانُوا يَذْبَحُونَ عِنْدَهُمَا، وَلَمْ تَكُنْ تَدْنُو مِنْهُمَا امْرَأَةٌ طَامِثٌ، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الشَّاعِرُ بِشْرُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ الْأَسَدِيُّ أَسَدُ خُزَيْمَةَ: [البحر الوافر] عَلَيْهِ الطَّيْرُ مَا يَدْنُونَ مِنْهُ ... مَقَامَاتُ الْعَوَارِكِ مِنْ إِسَافِ "
أخبار مكة للأزرقي · Hadith 148
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
