وَهُوَ أَنْ يَكْتُبَ الْمُحَدِّثُ إِلَى الطَّالِبِ: قَدْ أَجَزْتُ لَكَ جَمِيعَ مَا صَحَّ وَيَصِحُّ عِنْدَكَ مِنْ حَدِيثِي , وَلَا يُعَيِّنُ لَهُ شَيْئًا كَمَا عَيَّنَ فِي الْإِجَازَةِ الْمَذْكُورَةِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ , فَهَذَا النَّوْعُ أَخْفَضُ مَرْتَبَةً مِنَ الْإِجَازَةِ بِشَيْءٍ مُسَمًّى , وَعَلَى الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ فِيهِ أَمْرَانِ: أَحَدُهُمَا وُجُوبُ تَصْحِيحِ مَا يُسَمَّى حَدِيثًا لِلْكَاتِبِ إِلَيْهِ بِالْإِجَازَةِ , كَوُجُوبِ تَصْحِيحِ الْمُوَكَّلِ تَوْكِيلَ التَّفْوِيضِ مَا يُسَمَّى مِلْكًا لِلْمُوَكِّلِ , فَإِذَا صَحَّ لَهُ ذَلِكَ احْتَاجَ إِلَى أَمْرٍ آخَرَ وَهُوَ أَنْ يَثْبُتَ عِنْدَهُ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ أَنَّ ذَلِكَ الْمُحَدِّثَ كَتَبَ إِلَيْهِ تِلْكَ الْإِجَازَةَ وَمِثَالُ مَا ذَكَرْنَاهُ شَهَادَةُ الشُّهُودِ بِإِشْهَادِ الْقَاضِي عَلَى كِتَابِهِ إِلَى الْقَاضِي ثُمَّ يَصِحُّ لِلطَّالِبِ التَّحْدِيثُ كَمَا يَصِحُّ لِلْقَاضِي الْإِنْفَاذُ وَلِلْمُوَكَّلِ النَّظَرُ فَهَذَا كُلُّهُ فِي الْقِيَاسِ وَاحِدٌ وَحُكْمُهُ غَيْرُ مُخْتَلِفٍ "
الكفاية في معرفة أصول علم الرواية · Hadith 1093
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
