949- حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَتْ ثَقِيفُ حُلَفَاءَ بَنِي عَقِيلٍ فَأَسَرَتْ ثَقِيفُ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَليه وسَلم، وَأَسَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم رَجُلاً مِنْ بَنِي عَقِيلٍ، وَأَصَابُوا مَعَهُ الْعَضْبَاءَ، فَأَتَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: لِمَ أَخَذَتَنِي وَلِمَ أَخَذْتَ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ قَالَ: إِعْظَامًا لِذَلِكَ، قَالَ: أَخَذْتُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم رَحِيمًا رَفِيقًا، فَرَجَعَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ قَالَ: لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاَحِ، ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ، فَنَادَاهُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا مُحَمَّدُ، فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي وَظَمْآنُ فَاسْقِنِي، قَالَ: هَذِهِ حَاجَتُكَ، قَالَ فَفَدَى بِالرَّجُلَيْنِ، وَأُسِرَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ وَأُصِيبَتِ الْعَضْبَاءُ فَكَانَتِ الْمَرْأَةُ فِي الْوَثَاقِ، وَكَانَ الْقَوْمُ يَرْعُونَ نَعَمَهُمْ بَيْنَ يَدَيْ بُيُوتِهِمْ فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَاقِ، فَأَتَتِ الإِبِلَ، فَجَعَلَتْ إِذَا دَنَتْ مِنَ الْبَعِيرِ رَغَا فَتَرَكَتْهُ، حَتَّى تَنْتَهِي إِلَى الْعَضْبَاءِ فَلَمْ تَرْغُ، وَهِيَ نَاقَةٌ مُنَوَّقَةٌ فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ زَجَرَتْهَا فَانْطَلَقَتْ، وَنَذِرُوا بِهَا فَطَلَبُوهَا فَأَعْجَزَتْهُمْ قَالَ: وَنَذَرَتْ إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ رَآهَا النَّاسُ فَقَالُوا: الْعَضْبَاءُ نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَليه وسَلم، فَقَالَتْ: إِنَّهَا نَذَرَتْ إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَأَتَوْا النَّبِيَّ صَلى الله عَليه وسَلم فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ، بِئْسَ مَا جَزَتْهَا إِنِ اللهُ نَجَّاهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لاَ وَفَاءَ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ الْعَبْدُ.
المنتقى من السنن المسند ابن الجارود · Hadith 949
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
