حَدثنا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ الْعَسْقَلاَنِيُّ، وَابْنُ الْمُنَادِي, قَالَ عِيسَى: أخبرنا، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخبَرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: أَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ نَعُودُهُ, وَقَدِ اكْتَوَى فِي بَطْنِهِ سَبْعًا، فَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ؛ فَقَدْ طَالَ بِي مَرَضِي، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ مَضَوْا لَنْ يَنْقُصَهُمُ الدُّنْيَا شَيْئًا، وَإِنَّا أَصَبْنَا بَعْدَهُمْ مَا لاَ نَجْدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلاَّ التُّرَابَ, قَالَ: وَكَانَ يَبْنِي حَائِطًا لَهُ، وَإِنَّ الْمَرْءَ الْمُسْلِمَ يُوجَرُ فِي نَفَقَتِهِ كُلِّهَا, إِلاَّ فِي شَيْءٍ يَجْعَلُهُ فِي هَذَا التُّرَابِ.قَالَ: وَشَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ تَسْتَنْصِرُ اللهَ؟ فَجَلَسَ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ، فَقَالَ: وَاللهِ لَقَدْ كَانَ مَنْ قَبْلَكُمْ يُؤْخَذُ، فَيُجْعَلُ الْمَنَاشِرُ مِنْ عَلَى رَأْسِهِ, فَتُفَرَّقُ بِفِرْقَتَيْنِ, مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَيُمَشَّطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ, مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ وَعَصَبٍ, مَا يَصْرِفُهُ ذَلِكَ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللهُ هَذَا الأَمْرَ, حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَحَضْرَمُوتَ, مَا يَخَافُ إِلاَّ اللهَ وَالذِّئْبُ عَلَى غَنَمِهِ.هَذَا لَفْظُ عِيسَى، وَقَالَ ابْنُ الْمُنَادِي: فَيُفْلَقُ فِرْقَتَيْنِ.
مسند الشاشي · Hadith 1001
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
