2234 - (1) [ضعيف] وعن سعيدِ بْنِ المسيّبِ؛ أنَّه لَقِيَ أبا هريرة، فقال أبو هريرة: أَسْأَلُ الله أنْ يَجْمَعَ بيني وبيْنَك في سُوقِ الجنَّةِ. قال سعيدٌ: أوَ فيها سوقٌ؟ قال: نَعم. أخْبَرني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ أهْلَ الجنَّةِ إذا دخلوها نَزَلوا فيها بفَضْلِ أعْمالِهم، ثُمَّ يُؤْذَنُ لهم في مقدارِ يومِ الجُمُعَةِ مِنْ أيَّام الدنيا، فيزورونَ الله، ويُبرِزُ لَهُمْ عَرْشَهُ، وبتَبَدَّى لهم في رَوْضَةٍ مِنْ رياضِ الجنَّةِ، فتوضَعُ لهم منابِرُ مِنْ نورٍ، ومنابرُ مِنْ لُؤْلُؤٍ، ومَنابِرُ مِنْ ياقوتٍ، ومَنابِرُ مِنْ زَبَرجدٍ، ومَنابرُ مِنْ ذَهَبٍ، ومَنابِرُ مِنْ فِضَّةٍ، ويَجْلِسُ أدْناهُمْ؛ وما فيهِمْ دنيءٌ؛ على كُثْبانِ المِسْكِ وَالكافورِ، ما يَروْنَ أصْحابَ الكراسي أفْضَلَ منهم مَجْلِساً". قال أبو هريرة: قلْتُ: يا رسول الله! هل نرى ربَّنا؟ قال: "نَعم، هَلْ تَتَمارونَ في رُؤْيَةِ الشمْسِ والقَمَرِ ليلَةَ البدْرِ؟ ". قلنا: لا. قال: "كذلك لا تَتَمارونَ في رُؤْيَةِ ربِّكُمْ عزَّ وجلَّ، ولا يَبْقَى في ذلك المجْلِسِ أَحَدٌ؛ إلا حاضَرَهُ الله محاضَرةً، حتى إنَّه لَيقولُ لِلرَّجُلِ منكُم: ألا تَذْكُر يا فلانُ يومَ عَمِلْتَ كذا وكذا! يُذَكِّرُه بعضَ غَدراتِه في الدنيا، فيقولُ: يا ربِّ! أَفَلَمْ تَغْفِرْ لي؟ فيقولُ: بلى؛ فَبِسَعَةِ مَغْفِرَتي بَلَغْتَ مَنْزِلَتَك هذه، فَبيْنَما هم كذلك غَشِيَتْهم سَحابَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَأمْطَرتْ عليهم طيباً لم يَجِدوا مثلَ ريحِه شَيْئاً قطُّ، ثُمَّ يقولُ ربَّنا تبارَك وتعالى: قوموا إلى ما أَعْدَدْتُ لكم مِنَ الكرامة فخُذوا ما اشْتَهَيْتُم. قال: فَنَأْتي سُوقاً قد حَفَّتْ به الملائكَةُ، فيه ما لَمْ تَنْظُر العيونُ إلى مِثْلِه، ولَمْ تَسْمَعِ الآذانُ، ولَمْ يَخْطُرْ على القلوبِ، قال: فيُحْمَلُ لنا ما اشتهينا، ليسَ يُباعُ فيه شيْءٌ، ولا يُشْتَرى، وفي ذلك السوقِ، يلْقَى أهلُ الجنَّة بعَضُهُم بَعْضاً، قال: فيُقْبِلُ الرجُلُ ذو المنْزِلَةِ المرتَفِعَةِ، فيلْقَى مَن [هو] دونَه؛ وما فيهم دَنيءٌ؛ فَيرُوعُه ما يرى عليه مِنَ اللِّباسِ، فما يَنقَضي آخِرُ حديثهِ حتَّى يتَمثَّل [له] عليه أحْسَنَ منهُ، وذلك أنه لا يَنْبَغي لأَحَدٍ أنْ يَحْزَن فيها، قال: ثُمَّ نَنْصَرِفُ إلى منازِلِنا، فتَتَلقَّانا أزْواجُنا، فَيقُلْنَ: مَرْحباً وأهْلاً، لقد جئتَ وإنّ بِكَ مِنَ الجَمال والطيب أفْضَلَ ممَّا فارَقْتَنا عليه، فيقولُ: إنا جالَسْنا اليومَ ربَّنا الجبّارَ عزَّ وجلَّ، وبِحقِّنا أن نَنْقَلِبَ بِمِثْلِ ما انْقَلَبْنا". رواه الترمذي وابن ماجه؛ كلاهما من رواية عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن حسان بن عطية عن سعيد، وقال الترمذي: "حديث غريب، لا نعرفه إلا من هذا الوجه". (قال الحافظ): "وعبد الحميد -هو كاتب الأوزاعي- مختلف فيه كما سيأتي (1)، وبقية رواة الإسناد ثقات. وقد رواه ابن أبي الدنيا عن هقل بن زياد كاتب الأوزاعي أيضاً، واسمه محمد، وقيل: عبد الله؛ وهو ثقة ثبت احتج به مسلم وغيره، عن الأوزاعي قال: نُبِّئت أن سعيد بن المسيب لقي أبا هريرة. . . فذكر الحديث".
ضعيف الترغيب والترهيب · Hadith 2234
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
