قال الشافعي : ' وقد يقال : ليظهرن الله دينه على الأديان ، حتى لا يدان الله إلا به ، وذلك متى شاء الله . وقال : وكانت قريش تنتاب الشام انتياباً كثيراً ، وكان كثير من معاشها منها ، وتأتي العراق ، فيقال : لما دخلت في الإسلام ، ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم خوفها من انقطاع معاشها بالتجارة من الشام والعراق إذا فارقت الكفر ، ودخلت في الإسلام مع خلاف ملك الشام والعراق لأهل الإسلام ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إذا هلك كسرى فلا كسرى بعده ' فلم يكن بأرض العراق كسرى ثبت له أمر بعده ، وقال : ' إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده ' فلم يكن بأرض الشام قيصر بعده ، وأجابهم على ما قالوا له ، وكان كما قال لهم صلى الله عليه وسلم ، قطع الله الأكاسرة عن العراق وفارس ، وقيصر ومن قام بالأمر بعده عن الشام ' .
المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى البھیقی · Hadith 3734
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
