وروينا عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ما دل على أن مالكه أحق به قبل القسم ، وبعده ( 2 ) . وأما الذي رواه الحسن بن عمارة ، عن عبد الملك الرزاز ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن وجدت بعيرك قبل أن يقسم فخذه ، وإن وجدته قد قسم فأنت أحق به بالثمن ، إن أردته ' ( 1 ) ، فإن الحسن بن العمارة متروك . والذين تابعوه على ذلك ضعفاء ، وأما الرواية في معناه عن تميم بن طرفة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلاً ( 2 ) . والذي روي عن عمر مرسل ( 3 ) ، وكذلك عن زيد بن ثابت ( 4 ) وأما حديث عروة بن أبي مليكة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ' من أسلم على شيء فهو له ' فهو مرسل ، وغلط فيه ياسين بن الفرات الزيات ، فأسنده من وجه آخر ، وليس بشيء ( 1 ) ، والمراد به إن صح : من أسلم على شيء يجوز له ملكه فهو ملكه ، وهو كحديث ليث بن أبي سليم ، عن علقمة ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : في أهل الذمة : ' لهم ما أسلموا عليه من أموالهم وعبيدهم وديارهم وأرضهم وماشيتهم ، ليس عليهم فيه إلا الصدقة ' .
المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى البھیقی · Hadith 3690
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
