3380 - (10) [حسن] وعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: قرأَ رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: {هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ} حتى خَتَمها، ثُمَّ قال: "إنِّي أرى ما لا تَرَوْنَ، وأسْمَعُ ما لا تَسْمَعونَ، أطَّتِ السَّماءُ، وحُقَّ لَها أنْ تَئطَّ، ما فيها موْضعُ قَدم إلا مَلَكٌ واضعٌ جَبْهَتهُ ساجِداً لله، والله لوْ تعلَمون ما أعْلَمُ لَضَحِكْتُم قليلاً، ولبَكيْتُم كَثيراً، وما تَلذَّذْتُم بالنساءِ على الفُرش، ولَخرجْتُم إلى الصُّعُداتِ تَجْأَرونَ إلى الله، والله لوَدْدِتُ أنّي شَجرةٌ تُعْضَدُ". رواه البخاري باختصار (2)، والترمذي؛ إلا أنه قال: "ما فيها موضع أربع أصابع". والحاكم، واللفظ له وقال: "صحيح الإسناد". (أطَّتْ) بفتح الهمزة وتشديد الطاد المهملة من (الأطيط): وهو صوت القَتَب والرحل ونحوهما إذا كان فوقه ما يثقله. ومعناه: أن السماء من كثرة ما فيها من الملائكة العابدين أثقلها حتى أطَّت. و (الصُعُدات) بضم الصاد والعين المهملتين: هي الطرقات. __________ (1) قلت: ورواه الترمذي (3536) وأبن حبان في "صحيحه" (2503 - موارد) مثله، قال الناجي: "ورواه البخاري في حديث. . ."، ثم ذكره بنحوه. وهو مخرج في "الصحيحة" (1634)، ومن شاء الوقوف على لفظه فليرجع إلى "صحيح الجامع الصغير" رقم (1759 - الطبعة الأولى الشرعية). (2) قلت: هذا وهم، فليس له من هذا الحديث شيء من رواية أبي ذر، كما يدل على ذلك صنيع الحافظ المزِّي في "التحفة". نعم له منه قوله: "لو علمتم. . . ولبكيتم كثيراً" من حديث غيره من الصحابة، مثل حديث أنس الآتي بعده، وحديث عائشة في خطبة الكسوف. انظره إن شئت في "مختصر البخاري" (552)؛ ولذلك تعجب منه الناجي وقال: "فيجب حذف البخاري منه".
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 3380
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
