وروينا عن أبي سعيد الخدري أنه قال : ' غزونا غزوة بني المصطلق فسبينا كرائم العرب ، وطالت علينا العزبة ، ورغبنا في الفداء ، فأردنا أن نستمتع ، ونعزل ' ، فذكر الحديث في استئذانهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ( 2 ) . وهذا يدل على استمتاعهم بهن قبل رجوعهم إلى المدينة ، ويكون ذلك بعد القسمة ، والذي قال أبو يوسف من أنها صارت دار إسلام ، واحتج ببعث الوليد بن عقبة إليهم . . . مصدقاً فقد قال الشافعي : ' هذا كان سنة خمس ، وإنما أسلموا بعدها بزمان ، وإنما بعث إليهم الوليد بن عقبة مصدقاً سنة عشر ، وقد رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودارهم دار الحرب ' ( 3 ) . قال الشيخ : والذي يدل على صحة ما روينا عن الوليد بن عقبة أنه لما افتتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعلوا يأتون بصبيانهم ، فيمسح رؤوسهم ، ويدعو لهم ، فجيء به وقد خلِّق ، فلم يمسه ، وقيل : قد كان سلح فتقذره ( 1 ) . ، فكيف يبعثه مصدقاً حين غزاهم ، وهو بعد ذلك عام الفتح كان صبياً .
المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى البھیقی · Hadith 3655
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
