أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، أخبرني أبو الحسن بن عبدوس ، نا عثمان بن سعيد ، نا ابن مريم ، أن محمد بن جعفر المديني أخبرهم قال : أخبرني زيد بن أسلم ، عن أبيه ، أنه سمع عمر بن الخطاب يقول : فذكره ( 1 ) . قال الشيخ : فأمير المؤمنين عمر بن الخطاب روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قسم خيبر يعني متاعها ، وحيطانها كما روي عن أبي هريرة أنه قال : افتتحنا خيبر ، فلم نغنم ذهباً ، ولا فضة ، إنما غنمنا الإبل والبقر والحوائط ، يعني ما فتحوه عنوة فقد كان بعضها صلحاً ، وما لم يفتح عنوة لا يكون بين الغانمين ( 1 ) . ولذلك قال سهل بن أبي حثمة : ( ( قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر نصفين : نصفاً لنوائبه وحاجته ، ونصفاً بين المسلمين ، فقسمها بينهم على ثمانية عشر سهماً ( 2 ) . ثم إن أمير المؤمنين عمر حين افتتح العراق ، وقسمت أراضيها بين الغانمين رأى من المصلحة أن يستطيب أنفس الغانمين حتى يردوها على بيت المال ، ثم يدفعها للمسلمين لتكون منافعها لهم ، ولمن بعدهم من المسلمين بالخراج الذي يضعه عليها ، وهو كما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سبي هوازن ، ثم استطاب أنفس الغانمين حتى ردوا السبايا على أهلها ) ) ( 1 ) واحتج الشافعي بما أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم ، نا الربيع ، نا الشافعي ، نا الثقة ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله قال : كانت بجيلة ربع الناس ، فقسم لهم ربع السواد ، فاستغلوه ثلاثاً ، أو أربع سنين ، ثم قدمت على عمر بن الخطاب ومعي فلانة بنت فلان ، امرأة منهم سماها غير الشافعي أم كرز ، فقال عمر بن الخطاب : ( ( لولا إني قاسم مسئول لتركتم على ما قسم لكم ، ولكني أرى أن تردوا على الناس ) ) .
المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى البھیقی · Hadith 3592
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
