1352 - (6) [ضعيف جداً] وعن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: قلتُ: يا رسولَ الله! ما كانتْ صُحفُ إبراهيمَ؟ قال: "كانتْ أمثالاً كلُّها: أيُّها الملِكُ المسلَّط المُبْتَلَى المغرورُ! إنِّي لمْ أبْعَثْكَ لِتَجْمَعَ الدنيا بعضَها على بعضٍ، ولكنّي بعَثْتُكَ لتردَّ عنِّي دعوةَ المظلومِ؛ فإنِّي لا أردُّها وإن كانتْ مِنْ كافرٍ. وعلى العاقلِ ما لمْ يكنْ مغلوباً على عَقْلِهِ أنْ يكونَ له ساعاتٌ؛ ساعةٌ يناجي فيها ربَّه، وساعةٌ يحاسِبُ فيها نَفْسَه، وساعةٌ يَتَفَكَّرُ فيها في صُنْعِ الله، وساعةٌ يَخْلو فيها لِحَاجَتِهِ مِنَ المطْعَمِ والمْشَربِ. وعلى العاقِلِ أنْ لا يكونَ ظاعِناً (2) إلا لِثَلاثٍ: تَزَوُّدٌ لمِعَادٍ، أو مَرَمّة وعلى العاقلِ أنْ يكونَ بَصيراً بزَمانِهِ، مُقْبِلاً على شانِهِ، حافِظاً لِلِسَانِهِ. ومَنْ حَسَبَ كلامَهُ مِنْ عَمَلِهِ؛ قلَّ كلامهُ إلاَّ فيما يَعْنيهِ". قلتُ: يا رسولَ الله! فما كانَتْ صحُفُ موسى عليه السلامُ؟ قال: "كانتْ عبراً كلُّها: عجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالموْتِ ثُمَّ هو يَفْرَحُ. عجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالنارِ ثُمَّ هو يضحكُ. عجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بالقَدَرِ ثُمَّ هو ينْصَبُ. عجِبْتُ لِمَنْ رأى الدنيا وتَقَلُّبَها بأهلِها ثُمَّ اطْمَأنَّ إليها. وعَجِبْتُ لِمَنْ أيْقَنَ بِالحسَابِ غداً ثُمَّ لا يَعْمَلُ". . . . . . . . . . قلتُ: يا رسولَ الله! زدْني. قال: "عليكَ بطولِ الصَّمتِ؛ فإَّنهُ مَطْرَدَةٌ للشَيْطانِ، وعونٌ لك على أمْرِ دينكَ". . . . . . . . . . قلتُ: يا رسولَ الله! زدْني. قال: "لِيَرُدَّك عَنِ الناسِ ما تَعْلَمُهُ مِنْ نَفْسِكَ، ولا تجِدْ عليهِمْ فيما تَأْتي، وكَفَى بك عَيْباً أنْ تَعْرِفَ مِنَ الناسِ ما تَجْهَلُه مِنْ نَفْسِكَ، وتَجِدَ علَيْهِم فيما تَأْتي". ثُمَّ ضرَبَ بيدِه على صَدْري فقال: "يا أبا ذرٍّ! لا عقْلَ كالتدْبيرِ، ولا وَرَعَ كالكَفِّ، ولا حَسَبَ كَحُسْنِ الخُلُقِ". رواه ابن حبان في "صحيحه" واللفظ له، والحاكم وقال: "صحيح الاسناد". (قال الحافظ): "انفرد به إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني عن أبيه، وهو حديث طويل في أوله ذكر الأنبياء عليهم السلام، ذكرت منه هذه القطعة لما فيها من الحكم العظيمة والمواعظ الجسيمة. ورواه الحاكم أيضاً، ومن طريقه البيهقي؛ كلاهما عن يحيى بن سعيد السعدي البصري: حدثنا عبد الملك بن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر بنحوه. ويحيى بن سعيد فيه كلام، والحديث منكر من هذه الطريق، وحديث إبراهيم بن هشام هو المشهور. والله أعلم" (1).
ضعيف الترغيب والترهيب · Hadith 1352
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
