أخبرنا أبو نصر عمر بن عبد العزيز بن عمر بن قتادة ، نا أبو الفضل بن خميرويه ، نا أحمد بن نجده ، نا الحسن بن الربيع ، نا ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري : ( ( أن الفتنة الأولى ثارت ، وفي أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدراً ، فرأوا أن يهدم أمر الفتنة ، لا يقام فيها حد على أحد في فرج استحله بتأويل القرآن ، ولا قصاص دم استحله بتأويل القرآن ، ولا مال استحله بتأويل القرآن إلا أن يوجد شيء بعينه ) ) ( 2 ) . قال الشيخ : وأما الرجل يأول فيقتل ، أو يتلف مالاً ، أو جماعة غير ممتنعة ، فقد قال الشافعي : ( ( أقصصت منه ، وأغرمته المال ) ) واحتج بظواهر من الكتاب ، والسنة ، ثم قال : ( ( علي بن أبي طالب ولي قتال المتأولين ، فلم يقصص من دم ، ولا مال أصيب في التأويل ، وقتل ابن ملجم متأولاً أمر بحبسه وقال لولده : ( ( إن قتلتم ، فلا تمثلوا ) ) ( 3 ) . ولو لم تكن له القود لقال : لا تقتلوه ، فإنه متأول ) ) . وأما أهل الردة إذا قاتلهم المسلمون قال الشافعي : ( ( ما أصاب أهل الردة المسلمين ، فالحكم عليهم ، كالحكم على المسلمين ، لا يختلف في العقل ، والقود ، وضمان ما يصيبون ) ) واحتج بأبي بكر حين قال لقوم جاءوه تائبين : ( ( تدون قتلانا ، ولا ندي قتلاكم ) ) ( 1 ) .
المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى البھیقی · Hadith 3219
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
