1810 - (14) [صحيح] وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال: خطَبنا رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "ههُنا أحدٌ مِنْ بني فلانٍ؟ ". فلمْ يجبْهُ أحدٌ. ثمَّ قال: "ههُنا أحدٌ مِنْ بني فلانٍ؟ ". فلم يجبْهُ أحدٌ. ثم قال: "ههُنا أحدُ مِنْ بني فلانٍ؟ "، فقامَ رجلٌ فقال: أنا يا رسولَ الله! فقال: "ما مَنعكَ أنْ تُجيبَني في المرَّتيْنِ الأوْلَييْن؟ -قال:- إنِّي لَمْ أنْوِه بكمْ إلا خيْراً، إنَّ صاحبَكم مأسورٌ بدَيْنِه". فلقد رأيتُه (1) أدّى عنه، حتى ما أحدٌ يطلُبُه بشَيْءٍ. رواه أبو داود والنسائي والحاكم؛ إلا أنَّه قال: "إنَّ صاحبَكم حُبِسَ على بابِ الجَّنة بديْنٍ كان عليه". زاد في رواية: "فإنْ شئتُم فافْدوهُ، وإنْ شئتُم فأسْلِموهُ إلى عذابِ الله". فقال رجلٌ: عليَّ دينُه، فقَضاه (2). قال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". (قال الحافظ عبد العظيم): رووه كلهم عن الشعبي عن سمعان -وهو ابن مُشَنَّج- عن سمرة. وقال البخاري في "تاريخه الكبير": "لا نعلم لسمعان سماعاً من سمرة، ولا للشعبي سماعاً من سمعان" (3). __________ (1) الأصل: "ابن عمرو" بالواو، وكذا وقع عند الحاكم، وهو خطأ، ولعله من النساخ، وسيأتي على الصواب في الموضع الذي أشار إليه المؤلف (20 - القضاء/ 8). (2) بسكون الدال وفتحها: طين ووحل كثير، وجاء تفسيرها في طريق أخرى عن ابن عمر عند أحمد بلفظ: "عصارة أهل النار"، وفي سنده ضعف بينته في "الصحيحة" (438)، لكنْ لهذه الزيادة شواهد تأتي في (21 - الحدود/ 6) من حديث جابر وغيره.
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 1810
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
