أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو ، نا أبو العباس الأصم أنا الربيع بن سليمان ، نا الشافعي قال : نزلت فريضة الحج على النبي [ صلى الله عليه وسلم ] بعد الهجرة ، وافتتح رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] مكة في شَهْر رَمَضَانَ ، وانصرف عنها في شوال ، واستخلف عليها عتاب بن أسيد ، فأقام الحج للمسلمين بأمر رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ورسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالمدينة قادرٌ على أن يحج وأزواجه وعامة أصحابه ، ثم انصرف رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] عن تبوك ، فبعث أبا بكر ( رضي الله عنه ) فأقام الحج للناس سنة تسع ورسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] بالمدينة قادر على أن يحجَّ ، ولم يحج هو ولا أزواجه ولا عامة أصحابه ، حتى حجّ سنة عشر . فاسْتَدَلَلْنا على أن الحج فَرْضُه مرةً في العمر أوله البلوغ وآخره أن يأتي به قبل موته ( 1 ) . قلتُ : وهذا الذي ذكره الشافعي رحمه الله موجود في الأخبار ، وفرض الحج نزل زمن الحديبية سنة ست وهو قوله : ' وأتِمُّوا الحجَّ والعمرة لله ' [ سورة البقرة : 196 ] .
المنة الكبرى شرح وتخريج السنن الصغرى البھیقی · Hadith 1481
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
