1658 - (3) [حسن لغيره] وعن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه قال: خرج رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فاتَّبَعْتُهُ حتى دَخَل نخلاً فسجد، فأطالَ السجودَ، حتى خِفتُ أو خشيتُ أن يكونَ اللهُ قد تَوفَّاه أو قَبَضه، قال: فجئت أنْظُرُ، فَرَفَعَ رأْسَهُ، فقالَ: "ما لَك يا عبد الرحمن؟ ". قال: فذكرتُ ذلك له، قال: فقال: "إنَّ جبريلَ قال لي: ألا أبشِّرك (1) أنّ الله عزَّ وجلَّ يقول: مَنْ صلّى عليْك صلَّيت عليه، ومن سلَّم عليك سلَّمت عليه، -زاد في رواية- فسجدت لله شكراً". رواه أحمد، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". [حسن لغيره] ورواه ابن أبي الدنيا وأبو يعلى، ولفظه: قال: كان لا يفارقُ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - منا خمسة أو أربعة من أصحابِ النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لما ينويه من حوائجه بالليل والنهارِ، -قال:- فَجِئْتُهُ وقد خرج، فاتَّبعْتُهُ، فدخل حائطاً من حيطانِ الأسواف (2) فصلَّى، فسجد فأطال السجودَ، فبكيت، وقلت: قبضَ اللهُ روحَه! قال: فرفع رأسه فدعاني فقال: "ما لك؟ ". فقلتُ: يا رسول الله! أطلت السجودَ؛ قلتُ: قبضَ الله روحَ رسوله، لا أراها أبداً! قال: "سجدتُ شكراً لربي فيما أبْلاني في أمتي، مَنْ صلَّى عليَّ صلاةً مِنْ أمَّتي؛ كتبَ الله له عشر حسناتٍ، ومحا عنه عشر سيِّئاتٍ". لفظ أبي يعلى. وقال ابن أبي الدنيا: "من صلَّى عليَّ صلاةً؛ صلَّى الله عليه عشراً". وفي إسنادهما موسى بن عبيدة الرَّبَذي (1). قوله: "فيما أبلاني"؛ أي: في ما أنعم علي، و (الإبلاء): الإنعام. __________ (1) الأصل: (ألا يسرك)، وفي نسخة ما أثبته وهو الصواب الموافق لروايتي أحمد (1/ 191) والسياق له، ونحوه في "المستدرك" (1/ 550). غفل عن ذلك المعلقون الثلاثة، فأثبتوا الخطأ! (2) هو اسم لحرم المدينة الذي حرمه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وقيل: موضع بناحية البقيع. ووقع في الأصل "الأشراف"، وكذا في طبعة عمارة والمعلقين الثلاثة!
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 1658
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
