3152 - (18) [صحيح لغيره] وعن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "قال الله عزَّ وجلَّ: أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدي بي، وأنَا معَهُ حيث يذكُرني، -والله! للهُ أَفْرَحُ بتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحدِكم يَجِدُ ضَالَّتَهُ بِالْفَلاةِ-، ومَنْ تَقرَّبَ إليَّ شِبْراً تَقَرَّبتُ إليهِ ذراعاً، ومَنْ تَقرَّبَ إليَّ ذراعاً تَقرَّبتُ إليه باعاً؛ وإذا أقْبلَ إليَّ يَمْشي أقْبَلْتُ إليه أهَرْوِلُ" (1). رواه مسلم واللفظ له، والبخاري بنحوه. (2) __________ (1) قلت: فيه دلالة ظاهرة على أن لله قُرْباً يقوم به، بفعله القائم بنفسه. وهذا مذهب السلف وأئمة الحديث والسنة، خلافاً للكلابية وغيرهم ممن يمنع قيام الأفعال الاختيارية بذاته تعالى، ومن ذلك نزوله تعالى إلى السماء الدنيا. انظر "مجموع الفتاوى" لابن تيمية (5/ 240 - 250)، ومنه دنوه عشية عرفة، وكل ذلك خاص بالمؤمنين، فراجع كلامه فإنه هام جداً. (2) قلت: ولفظه (7405): "يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة". قلت: وكذلك رواه مسلم أيضاً (8/ 62)، وأحمد (2/ 251 و413 و480)، وله عنده طريق أخرى (2/ 482). ومن لفظ البخاري المذكور يتبين أن قول المؤلف: "والبخاري نحوه" فيه تساهل، لأنه ليس فيه =
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 3152
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
