3123 - (2) [صحيح لغيره] وعن جابرٍ -هو ابن عبد الله- رضي الله عنهما قال: قال رسولُ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا تُرْسِلوا فَواشِيَكُم [وصِبْيانَكُمْ] (3) إذا غابَتِ الشمسُ حتّى تذهبَ فَحْمةُ العشَاءِ، فإنَّ الشياطين تَعْبَثُ (1) إذا غابَتِ الشمسُ حتى تَذْهَبَ فَحْمَةُ العِشَاءِ". (2) رواه مسلم وأبو داود والحاكم، ولفظه: "احْبِسوا صبْيانَكُم حتى تَذْهَبَ فوْعَةُ العشَاءِ (2)، فإنَّها ساعَةٌ تَخْتَرِقُ فيها الشَياطينُ". وقال: "صحيح على شرط مسلم". __________ (1) قلت: هذا مما لم يظهر لي دلالة أحاديث الباب عليه. وإن كان قد سبقه إلى ذلك جمع كالبغوي وغيره، وهي وغيرها مما ذكروا -خاصة بحالة الإقامة- بقرينة حبس الصبيان وغيرهم، كالأمر بغلق الأبواب وغيره مما جاء في "الصحيحين" وغيرهما، وما زال المسلمون منذ العهد الأول إلى اليوم يسافرون أول الليل، لا يفرقون بينه وبين وسطه وآخره، ويدل عليه عموم قوله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل"، وهو الذي مال إليه ابن الأثير، وقد شرحت ذلك في "الضعيفة" تحت الحديث (6847). (2) قلت: وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وقد أُعلَّ بما لا يقدح كما بينته في "الصحيحة" (681 و682). (3) زيادة من "مسلم". و" (الفواشي) جمع (فاشية): وهي الماشية التي تنتشر من المال كالإبل والبقر والغنم السائمة، لأنها تفشو؛ أي: تنتشر في الأرض"؛ كما في "النهاية". وكان الأصل (مواشيكم)، فصححته من "مسلم" و"أبي داود" و"المسند" أيضاً (3/ 312 و386 و395). وفيه عنعنة أبي الزبير عن جابر، وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه، لكن قد صرح في رواية الحميدي في "مسنده" بالتحديث، لكن ليس فيها ذكر (فواشيكم)، وكذلك لم ترد في حديث عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار عن جابر عند الشيخين وغيرهما، فأخشى أن لا تكون محفوظة، فإن وجد لها طريق آخر أو شاهد، وإلا فهي منكرة أو شاذة كما حققته في "الصحيحة" (3454).
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 3123
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
