3027 - (18) [صحيح لغيره] وعن أبي مالك الأشعري رضي الله عنه عن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ أنه قال: "يا أيها الناس! اسمعوا، واعقلوا، واعلموا أن لله عز وجلّ عباداً ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ، يَغْبِطُهم النبيون والشهداءُ على منازلهم وقربهم من الله". فجثى رجلٌ من الأعرابِ من قاصيةِ الناسِ، وألوى إلى النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال: يا رسول الله! ناسٌ من الناسِ ليسوا بأنبياءَ ولا شهداءَ، يغبطهم الأنبياءُ والشهداءُ على مجالسهم وقربهم من الله، انْعَتْهم لنا، حلّهم لنا -يعني صفهم لنا، شكِّلْهم لنا-، فسُرَّ وجه النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بسؤال الأعرابي، فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "هم ناس من أفناءِ الناس (1) ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحامٌ متقاربةٌ، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامةِ منابرَ من نور فيجلسون عليها، فيجعل وجوهَهم نوراً، وثيابَهم نوراً، يفزعُ الناس يومَ القيامةِ ولا يفزعون، وهم أولياءُ الله لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون". رواه أحمد وأبو يعلى بإسناد حسن، والحاكم وقال: "صحيح الإسناد". (1) __________ (1) أي: لا يُعلم من هم. و (النوازع): الذي ينزع إلى أهله وعشيرته؛ أي: يشتاق ويحن.
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 3027
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
