594 - (11) [موضوع] وروي عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إن الجنةَ لتبخَّر (2) وتزيَّن مِن الحول إلى الحول لدخول شهرِ رمضانَ، فإذا كانَتْ أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضان هبَّت ريحٌ من تحت العرش يقال لها: المُثيرة، فَتَصْفِقُ ورقَ أشجارِ الجنان، وحَلَقَ المصاريع، فيُسمعُ لذلك طنينٌ لم يسمع السامعون أحسنَ منه، فتبرزُ الحورُ العينُ حتى يَقِفْن بين شُرَف الجنة، فينادين: هل من خاطب إلى الله فيزوجه؟ ثم يقلن الحورُ العين: يا رضوان الجنة! ما هذه الليلة؟ فيجيبهن بالتلبية، ثم يقول: هذه أولُ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ، فُتحت أبواب الجنة للصائمين من أُمةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم -. قال: ويقول الله عز وجل: يا رضوانُ! افتح أبوابَ الجنانِ، ويا مالكُ! أغلق أبواب الجحيم عن الصائمين من أمة أحمد - صلى الله عليه وسلم -، ويا جبرائيل اهبط إلى الأرض، فاصفِد مَردَةَ الشياطين وغُلَّهم بالأغلال، ثم اقذفهم في البحار، حتى لا يفسدوا على أُمة محمد حبيبي - صلى الله عليه وسلم - صيَامَهم. قال: ويقولُ الله عز وجل في كلِّ ليلةٍ من شهرِ رمضانَ لمنادٍ ينادي ثلاث مرات: هل من سائلٍ فأعطيَه سُؤْلَه؟ هل من تائبٍ فأتوبَ عليه؟ هل من مستغفرٍ فأغفرَ له؟ من يقرض الملىءَ غير المعدوم؟ والوفيّ غير الظلوم؟ قال: ولله عز وجل في كل يومٍ من شهرِ رمضانَ عند الإفطار ألفُ ألفِ عتيقٍ من النارِ؛ كلهم قد استوجبوا النار (1)، فإذا كان آخرُ يومٍ من شهر رمضان أعتقَ الله في ذلك اليوم بقدر ما أعتق من أول الشهرِ إلى آخره، وإذا كانت ليلةُ القدر، يأْمر الله عز وجل جبرائيل عليه السلام فيهبط فى كَبْكَبةٍ من الملائكةِ، ومعهم لواءٌ أخضرُ، فيركزوا اللواء على ظهر الكعبة، وله مئةُ جناحٍ، منها جناحان لا ينشرهما إلا في تلك الليلة، فينشرها في تلك الليلة، فيجاوز المشرقَ إلى المغربِ، فَيَحُثُّ جبرائيل عليه السلام الملائكةَ في هذه الليلة، فيسلَّمون على كل قائمٍ، وقاعدٍ، ومصلٍّ، وذاكرٍ، ويصافحونهم، وُيؤمِّنون على دعائهم حتى يطلع الفجر، فإذا طلع الفجرُ ينادي جبرائيل عليه السلام: معاشرَ الملائكة! الرحيلَ الرحيلَ، فيقولون: يا جبرائيل! فما صنع الله في حوائجِ المؤمنينَ من أُمةِ أحمد - صلى الله عليه وسلم -؟ فيقول: نظرَ اللهُ إليهم في هذه الليلة، فعفا عنهم، إلا أربعة". فقلنا: يا رسول الله! من هم؟ قال: "رجل مدمنُ خمرٍ، وعاقٌّ لوالديه، وقاطعُ رحمٍ، ومُشاحنٌ". قلنا: يا رسول الله! ما المشاحن؟ قال: "هو المصارم. فإذا كانت ليلة الفطر، سميت تلك الليلة ليلة الجائزة، فإذا كانت غداةُ الفطر، بعث الله عز وجل الملائكةَ في كل بلدٍ، فيهبطون إلى الأرض، فيقومون على أفواه السِّكَك، فينادون بصوت يسمعه مَنْ خَلَقَ الله عز وجل إلا الجن والإِنس، فيقولون: ياَ أُمة محمد! اخرجُوا إلى ربّ كريم يعطي الجزيل، ويعفو عن العظيم، فإذا برزوا إلى مُصَلاّهم يقول الله عز وجل للملائكة: ما جزاء الأجير إذا عمل عمله؟ قال: فتقول الملائكة: إلهنا وسيِّدنا! جزاؤه أن تُوَفِّيَه أجره. قال: فيقول: فإني أُشهدُكم يا ملائكتي أن قد جعلت ثوابَهم من صيامهمِ شهرَ رمضانَ وقيامِهم (1) رضايَ ومغفرتي، ويقول: يا عبادي! سلوني، فوعزَّتي وجلالي لا تسألوني اليوم شيئاً في جمعكم لآخرتكم إلا أعطيتكم، ولا لدنياكم إلا نظرتُ لكم، فوعزتي لأستُرَنّ عليكم عثراتِكم ما راقبتموني، وعزتي وجلالي لا أخزيكم ولا أفضحكم بين أصحاب الحدود، انصرفوا مغفوراً لكم، قد أرضيتموني ورضيتُ عنكم، فتفرحُ الملائكةُ، وتستبشرُ بما يعطي الله عز وجل هذه الأمة إذا أفطروا من شهر رمضان". رواه أبو الشيخ ابن حيان في "كتاب الثواب"، والبيهقي واللفظ له، وليس في إسناده من أجمع على ضعفه (2).
ضعيف الترغيب والترهيب · Hadith 594
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
