634 - (22) [حسن لغيره] وعن سَمُرةَ بنِ جُندب رضي الله عنه قال: كان رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول لنا: "ليس في الدنيا حسدٌ إلا في اثنَتَين: الرجلُ يَغْبطُ الرجلَ أنْ يُعطيَه اللهُ المالَ الكثيرَ فَيُنفِقَ منه، فَيُكثِرُ النفقَة، يقول الآخر: لو كان لي مالٌ لأنَفقتُ مثلَ ما ينفق هذا وأحسنَ، فهو يحسده، ورجل يقرأ القرآنَ فيقومُ الليلَ، وعنده رجل إلى جنبه لا يعلمُ القرآنَ، فهو يحسده على قيامه، أو على ما علَّمه الله عز وجل القرآنَ، فيقول: لو علَّمني اللهُ مثلَ هذا لقمت مثلَ ما يقوم". رواه الطبراني في "الكبير"، وفي سنده لين. (الحسد): يطلق ويراد به تمنَّي زوال النعمة عن المحسود، وهذا حرام بالاتفاق. ويطلق ويراد به الغبطة، وهو تمني حالة كحالة المُغبَط، من غير تمني زوالها عنه، وهو المراد في الحديث وفي نظائره، فإن كانت الحالة التي عليها المُغبَط محمودة؛ فهو تمنٍّ محمود، وإنْ كانت مذمومة؛ فهو تمنٍّ مذموم، يأثم عليه المتمنِّي. __________ (1) زيادة من "المجمع" يقتضيها السياق. (2) كذا الأصل، وهو الموافق لأصله "الطبراني" (6/ 266)، ولأصل هذا، فإنه رواه عن عبد الرزاق، وهذا في "المصنف" (148 و4736)، وفي المخطوطة و"المجمع" ومطبوعة الثلاثة: (ودوامه).
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 634
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
