284 - (5) [صحيح] وعن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "من تَفَلَ تُجاه القِبلة، جاء يومَ القيامةِ وتَفلُه بين عينَيه. . . (3) ". رواه أبو داود، وابن خزيمة وابن حبان في "صحيحيهما". (تفل) بالتاء المثناة فوق، أي: بصق، بوزنه ومعناه. __________ (1) أي: شيء سبق من الإنسان من مخاط أو بزاق. (2) هذا قصور أفحش من الذي قبله، فقد أخرجه مسلم أيضاً في آخر "صحيحه" (8/ 232)، لذلك تعجب منه المؤلف الشيخ الناجي في "عجالته" (52). فائدة هامة: اعلم أن قوله في هذا الحديث: "فإن الله قبل وجهه". وفي الحديث الذي قبله "فإن الله عز وجل بين أيديكم في صلاتكم" لا ينافي كونه تعالى على عرشه، فوق مخلوقاته كلها كما تواترت فيه نصوص الكتاب والسنة، وآثار الصحابة والسلف الصالح رضي الله عنهم، ورزقنا الاقتداء بهم، فإنّه تعالى مع ذلك واسع محيط بالعالم كله، وقد أخبر أنّه حيثما توجه العبد فإنه مستقبل وجه الله عز وجل، بل هذا شأن مخلوقه المحيط بما دونه، فإن كل خط يخرج من المركز إلى المحيط، فإنه يستقبل وجه المحيط ويواجهه، وإذا كان عالي المخلوقات يستقبله سافلها المحاط بها بوجهه من جميع الجهات والجوانب، فكيف بشأن من هو بكل شيء محيط، وهو محيط ولا يحاط به؟ وراجع بسط هذا في كتب شيخ الإسلام ابن تيمية؛ كـ "الحموية" و"الواسطية"، و"شرحها" للشيخ زيد بن عبد العزيز بن فياض (ص 203 - 213) رحمه الله. (3) هذه النقط من عندي؛ لأن للحديث تتمَّة تأتي في آخر (11 - الترهيب من إتيان المسجد لمن أكل بصلاً. .) رقم (335/ 9). وكان ينبغي للمؤلف أن يشير إلى ذلك بقوله: "الحديث". كما عليه اصطلاحهم.
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 284
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
