281 - (2) [صحيح] وروى ابن ماجه عن القاسم بن مهران -وهو مجهول- (3) عن أبي رافع عن أبي هريرة: أنّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رأى نُخامةً في قِبلةِ المسجد، فأقبَل على الناسِ، فقال: "ما بالُ أحدِكم يقومُ مستقبِل ربه فيتنخَّعُ أمامَه؟! أيحبُّ أحدُكم أنْ يُستقْبلَ فيُتَنخَّعَ في وجهه؟! إذا بصَقَ أحدكم فليبصق عن شمالِهِ، أو ليتفُل هكذا في ثوبه". ثم أراني إسماعيل -يعني ابن عُليَّةَ- يبصق في ثوبه ثم يَدلُكه. __________ (1) كذا الأصل والمخطوطة، للصواب "نشدان"، قال الناجي في "العجالة" (50): "ينكر عليه قوله: "إنشاد" رباعياً، وكذا ينكر ذلك علىَ أبي داود وابن ماجه، وقد زاد فروى ذلك مرفوعاً حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. مع الترمذي في التبويب بين إنشاد الضالة والشعر، وهذا كله من التصرف في العبارة والجري على التداول، وإنما هو (نشد)، ثلاثي، ويدل عليه حديث بُريدة الذي ساقه المصنف في أثناء الباب: أنّ رجلاً نشد في المسجد، ولم يقل "أنشد"، قال أهل اللغة: يقال: نشد الضالة ينشدها -بفتح أوله وضم ثالثه- نشدة ونشداناً -بكسر أولها-، أي: طلبها، فهو ناشد. وهذا هو المراد هنا قطعاً. وأنشدها أي: عرفها، فهو منشد، ومنه حديث: "لقطة مكة لا تحل إلا لمنشد"، وليس هذا مراداً هنا. وقال الشاعر: إصاخة الناشد للمنشد أي: استماع الطالب للواجد. ويقال أيضاً: أنشد الشعر ينشده إنشاداً". (2) (النخامة): هي ما يخرج مِن الصدر. وقيل: (النخاعة) بالعين من الصدر، وبالميم من الرأس. (3) كذا قال، وهو وهم فاحش مزدوج، فإنّ القاسم بن مهران معروف، قال ابن مَعين: "ثقة". وقال أبو حاتم: "صالح". واحتجّ به مسلم، وقد أخرج حديثه هذا في "صحيحه" (2/ 76)، وكذلك رواه أحمد والنسائي، وفيه عنده: "عن يساره تحت قدمه". وذكر سبب الوهم في "العجالة" (51).
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 281
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
