163 - (7) [صحيح] وعن أبي هريرة قال: كنّا نمشي مع رسول الله، فمرَرْنا على قَبرَين، فقام، فقمنا معه، فجعل لونُه يَتَغَيَّرُ، حتى رُعِدَ كُمُّ قميصِه، فقلنا: ما لَك يا رسولَ اللهِ؟ فقال: "أما تَسمعونَ ما أسمَعُ؟ ". فقلنا: وما ذاك يا نبيَّ اللهِ؟ قال: "هذان رَجُلان يُعذَّبان في قبورهما عذاباً شديداً في ذنب هَيِّن! ". قلنا فيمَ ذلك؟ قال: "كان أحدُهما لا يستنزِهُ من البَول، وكان الآخرُ يؤذي النّاس بلسانِهِ، ويمشي بينهم بالنميمةِ". فدعا بجريدتَين من جرائدِ النخل، فجعل في كل قبرٍ واحدةً. قلنا: وهل ينفَعُهم ذلك؟ قال: "نعم، يُخَفَّفُ عنهما ما دامتا رَطْبَتَيْن". رواه ابن حبان في "صحيحه". قوله: (في ذنْب هَيِّن) يعني: هيّن عندهما، وفي ظنهما، أو هيّن عليهما اجتنابه، لا أنه هيّن في نفس الأمر؛ لأن النميمة محرَّمة اتّفاقاً (1). __________ (1) بفتحات: الترس إذا كان من جلد، وليس فيه خشب ولا عصب. وقوله: (فوضعها) أي: جعلها حائلة بينه وبين الناس، وبال مستقبلاً إليها. وقوله: (ويحك): كلمة ترحم وتهديد. (2) فاته أبو داود والنسائي، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" برقم (16).
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 163
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
