1502 - (1) [صحيح] عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إن لله ملائكةً يطوفون في الطرقِ، يلتمسون أهلَ الذكر، فإذا وجدوا قوماً يذكرون الله تنادوا: هَلُمّوا إلى حاجتكم، فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا. قال: فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم: ما يقول عبادي؟ قال: يقولون: يسبحونك، ويُكبرونك، ويَحمدونك، ويُمجِّدونك. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله يا رب! ما رأوك. قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشدَّ لك عبادَة، وأشدَّ لك تمجيداً، وأكثر لك تسبيحاً. قال: فيقول: فما يسألوني؟ قال: يقولون: يسألونك الجنة. قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يا رب! ما رأوها. قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأَوها كانوا أشدَّ عليها حرصاً، وأشدَّ لها طلباً، وأعظم فيها رغبةً. قال: فممَّ يتعوَّذون؟ قال: يقولون: من النار. قال: فيقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله ما رأوها. قال: فيقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فِراراً، وأشد لها مخافة. قال: فيقول: أُشهدُكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة. قال: "هم القوم لا يَشقى بهم جليسُهم". رواه البخاري -واللفظ له- ومسلم، ولفظه: قال: "إن لله تبارك وتعالى ملائكةً سيارةً فضْلاً (1) يبتغون مجالسَ الذكر، فإذا وجدوا مجلساً فيه ذكرٌ قعدوا معهم، وحَفَّ بعضهم بعضاً بأجنحتهم، حتى يملؤوا ما بينهم وبين السماء، فإذا تفرقوا عرجوا وصعدوا إلى السماء. قال: فيسأَلهم الله عز وجل وهو أعلم: من أين جئتم؟ فيقولون: جئنا من عند عبادك في الأرض يسبحونك، ويكبرونك، ويهللونك، ويحمدونك، ويسألونك. قال: فما يسألوني؟ قالوا: يسأَلونك جنتك. قال: وهل رأوا جنتي؟ قالوا: لا أيْ ربِّ! قال: وكيف لو رأوا جنتي؟ قالوا: ويستجيرونك؟ قال: ومِمَّ يستجيرونَني؟ قالوا، من نارك يا رب! قال: وهل رأوا ناري؟ قالوا: لا يا ربّ! قال: فكيف لو رأوا ناري؟ قالوا: ويستغفرونك. قال: فيقولون: قد غفرت لهم، وأعطيتهم ما سألوا، وأجرتهم مما استجاروا. قال: يقولون: ربِّ فيهم فلان عبد خَطَّاء إنما مَرَّ فجلس معهم. قال: فيقول: وله غفرت، هم القوم لا يشقى بهم جليسهم".
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 1502
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
