1200 - (15) [صحيح] وعن عائشة رضي الله عنها؛ أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "اللهم حبِّب إلينا المدينةَ كحبِّنا مكةَ وأشدَّ، وصحّحها لنا، وبارك لنا في صاعِها ومدّها، وانقُلْ حُمّاها فاجعلها بـ (الجحفة) (1) ". رواه مسلم (2) وغيره. قيل: إنما دعى بنقل الحمى إلى الجحفة؛ لأنها كانت إذ ذاك دار اليهود. __________ (1) موضع بينه وبين مكة نحو ثلاث مراحل، ونحوه ما يأتي في الكتاب قريباً. قال الخطابي وغيره: "كان ساكنو الجحفة يهوداً في ذلك الوقت، ففيه ليل للدعاء على الكفار بالأمراض والأسقام والهلاك. وفيه الدعاء للمسلمين بالصحة وطيب بلادهم والبركة فيها، وكشف الضر والشدائد عنهم، وهذا مذهب العلماء كافة. قال القاضي عياض: وهذا خلاف قول بعض المتصوفة أن الدعاء قدح في التوكل والرضا، وأنه ينبغي تركه! وخلاف قول المعتزلة أنه لا فائدة في الدعاء مع سبق القدر. ومذهب العلماء كافة أن الدعاء عبادة مستقلة، ولا يستجاب منه إلا ما سبق به القدر. والله أعلم". (2) قال الناجي (136/ 1): "وكذا البخاري أيضاً". وهو في "مختصر البخاري" برقم (880).
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 1200
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
