1097 - (4) [صحيح] وعن ابن شماسة قال: حَضَرْنا عَمرَو بنَ العاصي وهو في سياقة الموت؛ فبكى طويلاً، وقال: فلما جعل الله الإسلامَ في قلبي أتيتُ النبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقلت: يا رسول الله! ابسُط يمينك لأبايعَكَ. (2) فبسطَ يده، فقبضتُ يَدي. فقال: "ما لكَ يا عمرو؟! ". قال: أردتُ أَن أَشترطَ. قال: "تشترطُ ماذا؟ ". قال: أن يُغفر لي. قال: "أما علمتَ يا عَمرُو! أن الإسلام يَهدِمُ ما كان قبله، وأن الهجرةَ تَهدِمُ ما كان قبلها، وأن الحجَّ يهدمُ ما كان قبله؟! ". رواه ابن خزيمة في "صحيحه" هكذا مختصرًا. ورواه مسلم وغيره أطول منه. __________ (1) قلت: والذي استظهره الحافظ أن المراد به ما هو أعم من الجماع، وإليه نحا القرطبي، وهو المراد بقوله فيما تقدم في "9 - الصيام/ 1 - باب/ الحديث الأول": ". . . فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث". (2) كذا الأصل المطابق لرواية ابن خزيمة في "صحيحه" (4/ 131/ 2515)، وحرفه المحققون الثلاثة في طبعتهم الجديدة للكتاب إلى (فلأبايعك) أخذاً من "مسلم"! وغفلوا عن تصريح المؤلف بأن الرواية المثبتة هي رواية ابن خزيمة، ولا يجوز في التحقيق التلفيق بين الروايتين، وهذا مما يدل على الحداثة في هذا العلم، ولهم من مثله الشيء الكثير، وقد نبهت على المهم منه.
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 1097
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
