1062 - (10) [صحيح] وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: غزونا مع رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِسِتَّ عَشْرَةَ مضت من رمضان، فمنا من صام، ومنا من أفطر، فلم يُعب الصائمُ على المفطرِ، ولا المفطرُ على الصائم. وفي رواية: يرون أنَّ من وجدَ قوةً فَصَامَ، فإنَّ ذلك حسن، ويرون أنَّ من وجد ضعفاً فأفطر، فإنَّ ذلك حسن. رواه مسلم وغيره. (قال الحافظ): "اختلف العلماء أيهما أفضل في السفر؛ الصوم أو الفطر؟ فذهب أنس بن مالك رضي الله عنه إلى أنَّ الصوم أفضل، وحُكي ذلك أيضاً عن عثمان بن أبي العاصي، إليه ذهب إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير والثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقال مالك والفضيل بن عياض والشافعي: الصوم أحب إلينا لمن قوي عليه. وقال عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وسعيد بن المسيب والشعبي والأوزاعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: الفطر أفضل. وروي عن عمر بن عبد العزيز وقتادة ومجاهد: أفضلهما أيسرهما على المرء. واختار هذا القول الحافظ أبو بكر بن المنذر، وهو قول حسن. والله أعلم". (1) __________ (1) قلت: إسناده عندهم جميعاً يدور من طرق على عمارة بن غزية عن حرب بن قيس عن نافع عن ابن عمر. وهذا إسناد حسن؛ حرب هذا لم يوثقه غير ابن حبان، وسقط من إسناد أحمد في رواية، فصارت ظاهرة الصحة ولكنها شاذة لمخالفتها الطرق المشار إليها، ولرواية أحمد الأخرى. انظر تفصيله في "الإرواء" (3/ 9 - 13). (2) هما المطي، الواحدة: (راحلة) من غير لفظها. (3) وكذا البخاري والنسائي وغيرهما بنحوه. كذا في "العجالة" (126/ 2). وهو في "السنن الكبرى" للنسائي، كما في "الضعيفة" تحت الحديث (84). وهو في كتابي "مختصر البخاري" (56 - الجهاد/ 81 - باب).
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 1062
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
