1050 - (1) [صحيح] عن عبد الله بن عَمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال لي رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "إنَّك لتصومُ النهارَ، وتقومُ الليلَ". قلت: نعم. قال: "إنَّك إذا فعلتَ ذلك هَجَمَتْ له العين، ونَفِهَتْ له النفس، لا صامَ من صامَ الأبَد، صومُ ثلاثة أيام من الشهر، صومُ الشهر كله". قلت: فإنِّي أطيق أكثر من ذلك. قال: "فصُمْ صومَ داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، ولا يَفِرُّ إذا لاقى". (1) وفي رواية: "ألم أُخبَرْ أنَّك تصوم ولا تفطر، وتصلي الليل؟ فلا تفعل، فإنَّ لعينك حَظاً، ولنفسك حظاً، ولأهلك حَظاً، فصُمْ وأفطرْ، وصلِّ ونَمْ، وصُمْ من كل عشرةِ أيام يوماً، ولك أجرُ تسعةٍ". قال: إني أجد (2) أقوى من ذلك يا نبي الله! قال: "فصُمْ صيامَ داودَ". قال: وكيف كان يصوم يا نبي الله؟ قال: "كان يصومُ يوماً ويفطر يوماً، ولا يفرُّ إذا لاقى". وفي أخرى: قال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا صومَ فوق صومِ داودَ عليه السلام، شطر الدهر، صُم يوماً، وأفطر يوماً". رواه البخاري ومسلم وغيرهما. [صحيح] وفي رواية لمسلم: أنَّ رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال له: "صم يوماً، ولك أجرُ ما بقي". قال: إنِّي أطيقُ أفضل من ذلك. قال: ["صم يومين، ولك أجر ما بقي". قال: إنِّي أطيق أكثر من ذلك. قال:] "صم ثلاثةَ أيام، ولك أجر ما بقي". قال: إنِّي أطيق أفضلَ من ذلك. قال: ["صم أربعة أيام، ولك أجر ما بقي". قال: إنِّي أطيق أكثر من ذلك]. قال: "صمِ أفضل الصيام عند الله، صومَ داود عليه السلام، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً". [مضى هنا 9/ رقم (11)]. [صحيح] وفي رواية لمسلم وأبي داود: قال: "فصُمْ يوماً وأفطرْ يوماً، وهو أعدلُ الصيامِ، وهو صيامُ داودَ عليه السلام". قلت: إنِّي أطيق أفضل من ذلك. فقال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "لا أفضلَ من ذلك". (1) [صحيح] وفي رواية للنسائي: "صُمْ أحبُّ الصيامِ إلى اللهِ عز وجل صومَ داود، كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً". [صحيح لغيره] وفي رواية لمسلم قال: "كنت أصوم الدهرَ، وأقرأ القرآنَ كلَّ ليلة، قال: فإمَّا ذكرتُ للنبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وإمَّا أرسل إليّ، فأتيته فقال: "ألم أخبرْ أنك تصومُ الدهرَ، وتقرأُ القرآنَ كلُّ ليلة؟ ". فقلت: بلى يا نبي الله! ولم أُرِد بذلك إلا الخير. قال: "فإنَّ بحسبك أنْ تصومَ من كلِّ شهرٍ ثلاثة أيامٍ". فقلت: يا نبيَّ الله! إنِّي أطيقُ أفضل من ذلك. قال: "فإنَّ لزوجِكَ عليك حقاً، ولزَورِك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً. (قال:) فصُمْ صومَ داودَ نبيَّ الله!، فإنَّه كان أعبدَ الناس". قال: قلت: يا نبي الله! وما صوم داود؟ قال: "كان يصوم يوماً، ويفطر يوماً، (قال:) واقرأ القرآن في كل شهر". قال: قلت: يا رسول الله! إنّي أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كل عشرين". قال: قلت: يا نبي الله! إنِّي أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كل عشر". قال: قلت: يا نبي الله! إنِّي أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كلِّ سَبع، ولا تَزِد على ذلك؛ فإنَّ لزوجك عليك حقاً، ولزَوْرِك عليك حقاً، ولجسدك عليك حقاً". (1) __________ (1) أي: لا يهرب إذا لاقى العدو. وقيل في ذكر هذا عقب ذكر صومه إشارة إلى أنَّ الصوم على هذا الوجه لا ينهك البدن، ولا يضعفه عن لقاء العدو، بل يستعين بفطر يوم على صيام يوم، فلا يضعف عن الجهاد وغيره من الحقوق، ويجد مشقة الصوم في يوم الصيام؛ لأنَّه لم يعتده بحيث يصير الصيام له عادة، فإنَّ الأمور إذا صارت عادة سهلت مشاقها. كذا في حاشية الأصل. (2) كذا وجد، وإنما هي: "أجدني"، لكنْ سقط بقيتها. كذا في "العجالة" (126/ 2).
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 1050
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
