2348 - (5) [صحيح] وعن ابن مسعودٍ رضي الله عنه؛ أنَّ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "ضربَ الله مثلاً صِراطاً مُسْتقيماً، وعنْ جَنْبَتَيِ الصراطِ سُورانِ فيهما أبْوابٌ مُفَتَّحةٌ، وعلى الأبوابِ سُتورٌ مُرْخاةٌ، وعندَ رأسِ الصِراطِ داعٍ يقولُ: اسْتَقيموا على الصراطِ ولا تَعْوَجُّوا؛ وفَوْقَ ذلك داعٍ يَدْعو كلمَّا هَمَّ عبدٌ أنْ يَفْتَح شَيئاً مِنْ تلك الأبْوابِ؛ قال: وْيلَك! لا تَفْتَحْهُ، فإنَّكَ إِنْ تَفْتَحْهُ تَلِجْهُ، ثُمَّ فَسَّرَهُ، فأخبر أنَّ الصِراطَ هو الإسْلامُ، وأنَّ الأبْوابَ المفَتَّحةَ محارِمُ الله، وأنَّ الستورَ المُرْخاةَ حدودُ الله، والداعي على رأسِ الصراطِ هو القرآنُ، والداعي مِنْ فوقِه هو واعِظُ الله في قلبِ كلِّ مؤمِنٍ". ذكره رزين (1)، ولم أره في أصوله، إنما رواه أحمد والبزار مختصراً بغير هذا اللفظ، بإسناد حسن (2). __________ (1) الأصل: (داران) وكذا في المخطوطة، وبعض نسخ الترمذي، والتصويب من "الترمذي" بشرح التحفة (3514)، وقال: "بضم الزاي تثنية (زور) أي: جداران، وفي حديث ابن مسعود عند رزين (يعني الآتي بعده): (سوران) بضم السين المهملة تثنية (سور)، والظاهر أن السين قد أبدلت بالزاي كما يقال في (الأسدي): (الأزدي) ". قلت: والأصح في هذا الحديث (سوران)، لأنه كذلك ذكره المزِّي في "تحفة الأشراف" من رواية الترمذي، وكذلك وقع في "مسند أحمد" و"السنة" لابن نصر المروزي من طريق بقيَّة، وصرَّح هذا عندهما بالتحديث: وله عندهما طريق أخرى قريباً من الحديث بلفظ (سوران)، وكذلك أخرجه الحاكم وقال: "صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. وقد خفي هذا التحقيق كله على المعلقين الثلاثة، فأثبتوا اللفظ الأول (داران)! وضعفوا الحديث!! لجهلهم بتحديث بقية فيما يبدو، لأنهم لم يبينوا السبب!! (2) بكسر الحاء المهملة كما في المخطوطة و"التقريب" وغيره، وكان الأصل ومطبوعة عمارة (بجير) بالجيم!، وكذا هو في مطبوعة الثلاثة!
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 2348
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
