2319 - (18) [حسن صحيح] وعن حذيفة قال: سمعتُ رسولَ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول: "تُعْرَضُ الفِتنُ (2) على القلوبِ كالحَصيرِ عُوداً عوداً، فأيُّ قلْب أُشْرِبَها (3) نُكِتَتْ فيه نُكتَةٌ سَوْداءُ، وأيُّ قلْبٍ أَنكَرها نُكِتَتْ فيه نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ، حتَّى يصيرَ على قلْبَيْن: على أبْيضَ مثلِ الصَّفا فلا تَضُرَّهُ فِتْنَةٌ ما دامَتِ السمواتُ والأرضُ، والآخَرُ أسود مُرْبادَّاً كالكوز مُجَخِّياً (4) لا يعرف مَعروفاً، ولا يُنْكرُ مُنْكَراً إلا ما أشْرِبَ مِنْ هَواهُ". رواه مسلم وغيره. قوله: (مُجَخِّياً) هو بميم مضمومة ثم جيم مفتوحة ثم خاء معجمة مكسورة: يعني مائلاً. وفسره بعض الرواة بأنه المنكوس. ومعنى الحديث: أن القلب إذا افتتن وخرجت منه حرمة المعاصي والمنكرات؛ خرج منه نور الإيمان كما يخرج الماء من الكوز إذا مال أو انتكس. __________ (1) كذا الأصل، والأولى وضع قوله: "واللفظ له" بعد قوله الآتي: "صحيحه"، لأن الرواية له (863) مع اختلاف في بعض الألفاظ، ونحوه للحاكم (1/ 63)، وأما الطبراني فهو عنده (1650) من رواية أبي زميل مالك بن مرثد عن أبيه قال: قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله! ماذا ينجي العبد من النار؟ قال: "الإيمان بالله. . ." الحديث نحو رواية البيهقي المتقدمة في المجلد الأول (8 - الصدقات/ 9). وكذلك ذكره الهيثمي (3/ 135) وقال: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات". (2) أي: تلصق بعرض (القلوب) أي: جانبها كما يلصق الحصير بجنب النائم ويؤثر فيه. (3) أي: تمكنت منه وحلت محل الشراب. (مربادّاً) أي: متغيراً. قال ابن الأثير: "ويريد اربداد القلب من حيث المعنى لا الصورة، فإن لون القلب إلى السواد ما هو". (4) زاد أحمد (5/ 386 و405): "وأمال كفه". وسنده أصح من سند مسلم.
صحیح الترغیب والترھیب · Hadith 2319
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
